للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما إذا كانت العين غير صالحة للانتفاع بها، كأرض بور، فإن نفقة إصلاحها وضرائبها على صاحب الرقبة. ورأي الشافعية في الأصح: أن النفقة والضريبة على مالك الرقبة، كالمأجور تكون نفقاته وضرائبه على المالك.

وأخذ القانون المصري (م٥٨) والسوري (م١/ ٢٥٠) بالرأي الأول.

٥ - الوصية بالتصرف في عين (١):

قد يوصي الإنسان ببيع بعض أمواله من التركة، أو بإجارة بعض عقاراته، فإذا كان الثمن المسمى أو بدل الإيجار بقدر ثمن المثل أو أجر المثل، أو كان بأقل من المثل بمقدار يخرج من الثلث، أو يزيد عن ثلث التركة زيادة يسيرة يتغابن الناس فيها، نفذت الوصية من غير توقف على إجازة الورثة، إذ لا ضرر عليهم في الوصية، ويعتبر هذا النقص وصية في حدود الثلث، فلا يحتاج إلى إجازة الورثة.

أما إذا كان النقص يزيد على ثلث التركة زيادة كبير ـ وهو ما يعبر عنه بالغبن الفاحش ـ فيتوقف تنفيذ الوصية على إجازة الورثة، ما لم يقبل الموصى له بدفع القدر الزائد على الثلث، فإن أجاز الورثة أو دفع الموصى له للورثة القدر الزائد على الثلث، نفذت الوصية، وإلا بطلت.

وأخذ القانون المصري (م٥٦) والسوري (م٢٤٠) بهذه الأحكام المتفق عليها بين الفقهاء.


(١) اعتبر هذا النوع قانوناً وما يليه من الأنواع من الوصية بالمنافع كما ذكر سابقاً (الفقه المقارن للأستاذ حسن الخطيب: ص ٢٥٣ وما بعدها).

<<  <  ج: ص:  >  >>