للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودليلهم على أقل مدة الحمل: المفهوم من مجموع آيتين وهما قوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة:٢٣٣/ ٢] وقوله سبحانه: {وحمله وفصاله ثلاثون شهراً} [الأحقاف:١٥/ ٤٦].

وأما غالب مدة الحمل، فلأن غالب النساء يحملن كذلك، وهذا أمر معروف بين الناس.

وأما أكثر مدة الحمل فيعتمد فيها الاستقراء وتتبع أحوال النساء؛ لأن ما لا نص فيه يرجع فيه إلى الموجود، وقال الشافعية والحنابلة: وقد وجد أربع سنين، روى الدارقطني عن الوليد بن مسلم، قلت لمالك بن أنس عن حديث عائشة قالت: «لا تزيد المرأة في حملها على سنتين، فقال: سبحان الله، من يقول هذا؟ هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدقٍ، وزوجها رجل صدق، حملت ثلاثة أبطن في اثني عشر سنة» وقال الشافعي: «بقي محمد بن عجلان في بطن أمه أربع سنين» وقال أحمد: «نساء بني عجلان تحمل أربع سنين» فلو طلقها الرجل أو مات عنها، فلم تتزوج حتى أتت بولد بعد طلاقه أو موته بأربع سنين، لحقه الولد، وانقضت عدتها به.

وأقل ما يتبين به خلق الولد: (٨١) واحد وثمانون يوماً في رأي الشافعية والحنابلة، لحديث ابن مسعود عند الشيخين: «إن أحدكم يُجمع خَلْقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علَقة مثلَ ذلك، ثم يكون مُضْغة مثلَ ذلك» فالعدة في رأي الشافعية والحنابلة: لا تنقضي بما دون المضغة، فوجب أن تكون بعد الثمانين.

ونصت المادة (١٢٤) من القانون السوري على هذه العدة: «عدة الحامل تستمر إلى وضع حملها أو إسقاطه مستبيناً بعض الأعضاء».

<<  <  ج: ص:  >  >>