للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالنوع من الجنس الواحد وإن اختلفا جودة ورداءة، والرأي الأول هو الواجب الاتباع اليوم في العملات الورقية، وضم نوع منها إلى آخر أصبح ضرورياً ومتعيناً.

سعر الصرف: يجب تقدير نصاب الزكاة في كل زمان بحسب القوة الشرائية للنقد المعاصر، وبحسب سعر الصرف لكل من الذهب والفضة في كل سنة وفي بلد المزكي وقت إخراج الزكاة، فقد أصبح متقلباً غير ثابت دائماً، والشرع حدد مبلغين متعادلين: إما عشرون ديناراً (مثقالاً) أو مئتا درهم، وكانا شيئاً واحداً ولهما سعر واحد.

ويجب أيضاً اعتبار النصاب الحالي كما كان هو المقرر في أصل الشرع، دون النظر إلى تفاوت السعر القائم الآن بين الذهب والفضة. وتقدر الأوراق النقدية في الأرجح دليلاً بسعر الذهب؛ لأنه هو الأصل في التعامل، ولأن غطاء النقود هو بالذهب، ولأن المثقال كان في زمن النبي صلّى الله عليه وسلم وعند أهل مكة هو أساس العملة (١)، وهو أساس تقدير الديات. ويسأل الصراف عن سعر الذهب بالعملة المحلية الرائجة في كل بلد، مثلاً يعادل الجنية المصري ذهباً في وقت من الأوقات (٢.٥٥٨٧) غم، ويساوي غرام الذهب في سوريا الآن حوالي ٥٠٠ ليرة سورية (٢). أما غرام الفضة فيساوي الآن حوالي عشر ليرات سورية. ويرى كثير من علماء العصر أن النقود تقدر بسعر الفضة احتياطاً لمصلحة الفقراء، ولأن ذلك أنفع لهم. وأرى الأخذ بهذا الرأي؛ لأنه يفتى بما هو أنفع للفقراء.

وينبغي لفت النظر إلى أن دفع الزكاة للجمعيات يجب إيصالها بأعيانها


(١) الخراج في الدولة الإسلامية للدكتور ضياء الدين الريس: ص ٣٤٤.
(٢) في أواسط عام ١٩٩٣ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>