للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - أن يغلب على الظن الحصول على الدين بأن يكون المدين حاضراً في بلد العقد، ليعلم حاله من عسر أو يسر، وأن يكون المدين مقراً بالدين، حتى لاينكره بعدئذ، فلا يجوز بيع حق متنازع فيه، وأن يكون أهلاً للالتزام بالدين بألا يكون قاصراً ولا محجوراً عليه مثلاً ليكون الدين مقدور التسليم، وألا يكون بين المشتري وبين المدين عداوة حتى لايتضرر المشتري أو حتى لا يكون في البيع إعنات للمدين بتمكين خصمه منه (١).

فهذه أربعة شروط أخرى في شرط. ويظهر لنا أن مذهب المالكية هو الراجح بين المذاهب. وفي الواقع لايجوز بيع الدين بالدين، مثل أن يبيع ديناً له على رجل من آخر بالتأخير، ولايجوز أيضاً فسخ الدين في الدين، مثل أن يدفع الغريم لصاحب الدين ثمرة يجنيها، أو داراً يسكنها، لتأخر القبض في ذلك (٢).

خصم (حسم) الكمبيالة: ذكر الحنفية (٣) أن بيع أوراق الكمبيالة المتعارف في زماننا إلى غير الغريم (المدين) أو لمن عليه أموال أميرية بأنقص من الحق غير صحيح.

[٣ - بيع الغرر]

الغرر في اللغة: الخطر، والتغرير: التعريض للهلاك، وأصل الغرر لغة: هو ماله ظاهر محبوب، وباطن مكروه. ولذلك سميت الدنيا متاع الغرور. فالغرر:


(١) الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه: ٣ص٦٣، بداية المجتهد: ٢ ص ١٤٦، القوانين الفقهية: ص٢١٠، ٢٨٩، أصول البيوع الممنوعة: ١٠٩، الغرر وأثره في العقود: ص ٣١٥.
(٢) القوانين الفقهية: ص ٢٨٩.
(٣) أصول البيوع الممنوعة في الشريعة الإسلامية وموقف القوانين منها للأستاذ عبد السميع إمام: ص ١٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>