للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرجال أو رجل في صف النساء، فسدت صلاة من حاذته المرأة من الرجال، ولا تفسد صلاة المرأة. وذهب الجمهور إلى كراهة ذلك، وقالوا:

لا تفسد صلاة أحد من الرجال ولامن النساء (١).

ثالثاً ـ أمر الإمام بتسوية الصفوف وسد الثغرات: يستحب للإمام أن يأمر بتسوية الصفوف، وسد الخلل (الثغرات) (٢)، وتسوية المناكب (٣)، لحديث أَنس: «اعتدلوا في صفوفكم، وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري، قال أنس: فلقد رأيت أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه» (٤) ويقول الإمام: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم» لحديث أبي هريرة قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية، يمسح صدورنا ومناكبنا، ويقول: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم» (٥).

رابعاً ـ صلاة المنفرد عن الصف: اختلف الفقهاء في صحة الصلاة خلف الصفوف منفرداً على رأيين (٦): فقال الجمهور غير الحنابلة: إذا صلى إنسان خلف الصف وحده، فصلاته تجزئ، بدليل


(١) الهداية٥٧/ ٢، المهذب: ١٠٠/ ١، المغني:٣٧/ ٢.
(٢) الخلل: انفراج ما بين الشيئين.
(٣) المجموع:١٢٤/ ٤ ومابعدها، بداية المجتهد:١٤٤/ ١.
(٤) رواه البخاري ومسلم (نيل الأوطار:١٨٧/ ٣) وروى الجماعة إلا البخاري عن النعمان بن بشير: «عباد الله، لتسوُّن بين صفوفكم أو ليخالفَنَّ الله بين وجوهكم» (المصدر نفسه).
(٥) رواه مسلم عن أبي هريرة، ورواه عبد الرزاق عن جابر بن عبد الله، ورواه أحمد وأبو داود عن ابن عمر.
(٦) البدائع:١٤٦/ ١، بداية المجتهد:١٤٤/ ١، المجموع:١٩٢/ ٤، الحضرمية: ص٦٨، المغني ٢١١/ ٢ ومابعدها،٢٣٤، القوانين الفقهية: ص٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>