للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ً - زوال الملك بعتق أو بموت السيد أو بغيرهما. وهذا متفق عليه.

٣ً - الزنى: إذا زنت الحرة طائعة أو مكرهة، استبرئت عند المالكية والحنابلة بثلاث حيضات، والأمة بحيضة، والحامل منها بوضع حملها.

٤ً - سوء الظن: من تطرق إليها سوء الظن من خروج في الطرقات وغيرها، وجب استبراؤها في المشهور. فإن كانت في سن الحيض فاستبراؤها بحيضة، وإن لم تحض فتسعة أشهر، وإن كانت صغيرة أو يائسة فثلاثة أشهر، وهو المشهور عن أحمد، وقال أبو حنيفة والشافعي: شهر، وإن كانت حاملاً فوضع الحمل.

[نوع الاستبراء ومدته]

لا يجوز في الاستبراء (١) الوطء ولا غيره من الاستمتاع كتقبيل ونظر بشهوة. وأجاز الشافعية الاستمتاع بغير الوطء في المسبية التي وقعت في سهمه من الغنيمة، لمفهوم الخبر السابق: «ألا لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة».

واتفق الفقهاء عملاً بهذا الحديث على أن استبراء من تحيض بحيضة، والحامل بوضع الحمل. واختلفوا فيمن لا تحيض وهي صغيرة وآيسة ومنقطعة حيض (٢):

مذهب الحنفية والشافعية: تستبرأ بشهر؛ لأن الشهر قائم مقام القرء في حق الحرة والأمة المطلَّقة، فكذلك في الاستبراء.

ومذهب المالكية، والحنابلة في المشهور عن أحمد كما في المغني: تستبرأ الصغيرة والآيسة بثلاثة أشهر؛ لأن كل شهر قائم مقام قرء، وتستبرأ الآيسة الحرة


(١) الدر المختار: ٢٦٥/ ٥، القوانين الفقهية: ص ٢٤٠، مغني المحتاج: ٤١٢/ ٣، كشاف القناع: ٥٠٤/ ٥.
(٢) الرد المختار: ٢٦٥/ ٥، القوانين الفقهية: ص ٢٤٠، الشرح الصغير: ٧٠٥/ ٢ ومابعدها، مغني المحتاج: ٤١١/ ٣، كشاف القناع: ٥١١/ ٥، المغني: ٤٩٩/ ٧، ٥٠٢ - ٥٠٤، المهذب: ١٥٤/ ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>