للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولاتهرول بين الميلين الأخضرين، ولا تحلق رأسها، ولكن تقصِّر، وتلبس المخيط والخفين. وإذا كانت حائضاً أو نفساء فعلت كل أفعال الحج غير الطواف بالبيت، فإنها تنتظر حتى تطهر.

وإن حاضت المرأة عند الإحرام اغتسلت وأحرمت، وإن حاضت بعد الوقوف بعرفة وطواف الزيارة، انصرفت من مكة، ولا شيء عليها لترك طواف الصدر.

ثانياً ـ كيفية التمتع: التمتع لغة: الانتفاع، وشرعاً عند الحنفية: الجمع بين إحرام العمرة وأفعالها، أو أكثرها، وإحرام الحج وأفعاله، في أشهر الحج، من غير إلمام صحيح بأهله.

والمتمتع نوعان عند الحنفية: متمتع يسوق الهدي، ومتمتع لا يسوق الهدي. وحكم الأول كالقارن إذا دخل مكة طاف وسعى، ولا يتحلل بعد العمرة، بل يظل محرماً، حتى يحرم بالحج يوم التروية، وينحر الهدي يوم النحر، لقوله صلّى الله عليه وسلم في حديث جابر المتقدم: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت، لما سقت الهدي، ولجعلتها عمرة» فهذا يفيد أن التحلل لا يتأتى إلا بإفراد العمرة، وعدم سوق الهدي، ولو كان التحلل يجوز مع سوق الهدي لاكتفى بقوله: «لجعلتها عمرة» وتحللت (١). وإذا أراد المتمتع أن يسوق الهدي، أحرم، وساق هديه.

وصفة التمتع: أن يبتدئ من الميقات، فيحرم بعمرة، ويدخل مكة، فيطوف للعمرة، ويسعى، ويحلق أو يقصر، ويتحلل من عمرته بما فعل، ويقطع التلبية إذا ابتدأ بالطواف، ويقيم بمكة حلالاً.


(١) فتح القدير: ٢١٤/ ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>