للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن وليها الواقف، كان له أن يأكل، ويطعم صديقاً؛ لأن عمر ولي الصدقة.

وإن وليها أحد من أهله، كان له الولاية؛ لأن حفصة بنت عمر كانت تلي صدقته، بعد موته، ثم وليها بعدها عبد الله بن عمر.

شروط الجهة الموقوف عليها: يشترط في الموقوف عليه غير المعين ما يأتي (١):

الشرط الأول ـ أن يكون معلوماً وأن يكون جهة خير وبر يحتسب الإنفاق عليها قربة لله تعالى: وهذا متفق عليه في المسلم فقط، بأن يكون الموقوف عليه قربة في ذاته، والجهة تتملك الموقوف حكماً.

والبر: اسم جامع للخير، وأصله: الطاعة لله تعالى، والمراد اشتراط معنى القربة في الصرف إلى الموقوف عليه؛ لأن الوقف قربة وصدقة، فلا بد من وجودها فيما لأجله الوقف، إذ هو المقصود، مثل الوقف على الفقراء والعلماء والأقارب، أو على غير آدمي كالمساجد والمدارس، والمشافي (البيمارستانات) والملاجئ، والحج والجهاد وكتابة الفقه والقرآن، والسقايات (٢) والقناطر وإصلاح الطرق، وذكر الحنفية أنه يصح وقف الأكسية على الفقراء، فتدفع إليهم شتاء، ثم يردونها بعده. وإن وقف مصحفاً على أهل مسجد للقراءة جاز، إن كانوا يحصون،


(١) الدر المختار ورد المحتار: ٣٩١/ ٣، ٣٩٤ ومابعدها، ٤١١، الشرح الكبير: ٧٧/ ٤ ومابعدها، الشرح الصغير: ١٠٢/ ٤ ومابعدها، ١١٦، مغني المحتاج: ٣٨٠/ ٢ ومابعدها، المهذب: ٤٤١/ ١، كشاف القناع: ٢٧٢/ ٤ ومابعدها، المغني: ٥٧٠/ ٥، ٥٨٧ ومابعدها.
(٢) السقايات جمع سِقاية: وهي في الأصل الموضع الذي يتخذ فيه الشراب في المواسم وغيرها، وتطلق على ما بني لقضاء الحاجة.

<<  <  ج: ص:  >  >>