للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومثال المصلحة للموصى له: أن يوصي لفلان بأرضه أو داره على أن تكون نفقات إصلاحها أو ترميمها في تركة الموصي، أو على أن تكون رسوم التسجيل في السجل العقاري من تركة الموصي.

ومثال المصلحة لأجنبي غير الموصي والموصى له: أن يوصي لفلان بداره على أن يسقي من مائها حديقة جاره، أو أن يوصي بمنفعة دار لجهة خيرية على أن يكون حق السكنى لمن لم يجد مأوى من ذريته.

فإن كان الشرط غير صحيح شرعاً، لغا الشرط وصحت الوصية، كأن يوصي لفلان بمبلغ من المال على ألا يتزوج، تصح الوصية وله أن يتزوج. فهذا شرط مصادم لمقاصد الشريعة. وكذلك يلغو الشرط من باب أولى إن كان ممنوعاً شرعاً، كأن يوصي لفلان بمبلغ كذا على أن ينفق بعضه في حفلة مشروب مسكر أو لذة حرام.

وأما تعليق الوصية على شرط (١): فيجوز تعليقها بشرط في الحياة كالطلاق ونحوه، وبشرط بعد الموت؛ لأن ما بعد الموت في الوصية كحال الحياة، فإذا جاز تعليقها على شرط في الحياة، جاز بعد الموت (٢). وبه عرف أن الوصية من العقود التي تقبل التعليق على الشرط بالاتفاق.

[المبحث الثاني ـ شروط الوصية]

للوصية شروط صحة يتوقف عليها صحة الوصية، وشروط نفاذ يتوقف


(١) التعليق: ترتيب وجود العقد على وجود الشرط، أما الاقتران: فهو تقييد تنفيذ العقد بشروط معينة.
(٢) المهذب: ٤٥٢/ ١، غاية المنتهى: ٣٤٨/ ٢، المغني: ٢٨/ ٦، رد المحتار: ٤٧١/ ٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>