للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مذهب المالكية في بيع الموقوف: ذكر المالكية (١) أن الأوقاف بالنسبة لبيعها ثلاثة أقسام:

أحدها ـ المساجد: لا يحل بيعها أصلاً بالإجماع.

الثاني ـ العقار لا يباع وإن خرب، ولا يجوز الاستبدال به غيره من جنسه، كاستبداله بمثله غير خرب، ولا يجوز بيع أنقاضه من أحجار أو أخشاب، لكن إن تعذر عودها في الموقوف، جاز نقلها في مثله.

ويجوز بيع العقار الموقوف في حالة واحدة: وهي أن يشترى منه بحسب الحاجة لتوسعة مسجد أو طريق.

الثالث ـ العروض والحيوان إذا ذهبت منفعتها، كأن يهرم الفرس، ويخلَق الثوب، بحيث لا ينتفع بهما، يجوز بيع الموقوف وصرف ثمنه في مثله، فإن لم تصل قيمته إلى شراء شيء كامل، جعلت في نصيب من مثله. فمن وقف شيئاً من الأنعام لينتفع بألبانها وأصوافها وأوبارها، فنسلها كأصلها في الوقف، فما فضل من ذكور نسلها عن النزو، وما كبر من إناثها، فإنه يباع، ويعوض عنه إناث صغار، لتمام النفع بها.

وهذا قول ابن القاسم. وقال ابن الماجشون: لا يباع أصلاً.

الخلو: بناء على ما قرره المالكية من منع بيع الوقف وأنقاضه، ولو خرب، هل يجوز للناظر إذا خرب الوقف وتعذر عوده لإنتاج غلة وأجرة، بأن لم يجد ما يعمر به من ريع الوقف، ولا أمكنه إجارته بما يعمره: أن يأذن لمن يعمره من عنده


(١) القوانين الفقهية: ص ٣٧١، الشرح الصغير: ٩٩/ ٤، ١٠١، ١٢٥ - ١٢٧، الشرح الكبير: ٩٠/ ٤ ومابعدها، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: ص ٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>