للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعدتنا بقولك وقولك الحق: {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام، واذكروه كما هداكم، وإن كنتم من قبله لمن الضالين. ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله، إن الله غفور رحيم} [البقرة:١٩٨/ ٢ - ١٩٩]).

ويقول أيضاً: (الله أكبر ـ ثلاثاً ـ لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد).

ثم يسير الحجاج قبل طلوع الشمس بسكينة ووقار، وشعارهم التلبية والذكر، ويكره تأخير السير حتى تطلع الشمس.

ويسرعون في وادي مُحَسِّر (١) سواء أكان الحاج ماشياً أم راكباً.

سادساً ـ سنن الرمي في منى: يرمي كل شخص بعد طلوع شمس يوم النحر سبع حصيات جمرة العقبة (الجمرة الكبرى) (٢). ويقطع التلبية عند ابتداء الرمي، وهذا الرمي تحية منى، فلا يبتدئ فيها بغيره.

والسنة لرامي هذه الجمرة أن يستقبلها، ويجعل مكة عن يساره، ومنى عن يمينه، كما فعل النبي صلّى الله عليه وسلم، ويكبر مع كل حصاة بدل التلبية (٣)، فيقول:

(الله أكبر ـ ثلاثاً ـ لا إله إلا الله والله أكبر، ولله الحمد).

ويسن أن يرمي بيده اليمنى رافعاً لها حتى يرى بياض إبطيه، ولا ترفع المرأة، ولا يقف الرامي للدعاء عند هذه الجمرة.


(١) وادي محسر: خمس مئة ذراع وخمسة وأربعون ذراعاً وهو موضع فاصل بين مزدلفة ومنى، والإسراع فيه رواه مسلم، لنزول العذاب فيه على أصحاب الفيل القاصدين هدم البيت، وسمي به لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعيا.
(٢) للاتباع، رواه مسلم، وهذه الجمرة ليست من منى، بل حد منى من الجانب الغربي جهة مكة.
(٣) للاتباع رواه مسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>