للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ملحق بالحدود]

أولاً ـ تداخل الحدود: إذا اجتمعت الحدود على شخص، فإما أن تكون حدوداً خالصة لله تعالى، أو حدوداً خالصة للآدمي، أو تجتمع حدود الله، وحدود الآدميين (١).

ف القسم الأول نوعان:

١ - أن يكون فيها قتل: مثل أن يسرق ويزني وهو محصن، ويشرب الخمر، ويقتل في المحاربة (قطع الطريق). اختلف العلماء فيها:

قال الحنفية والمالكية والحنابلة: تتداخل الحدود فيقتل الشخص، ويسقط سائر الحدود، لقول ابن مسعود: «إذا اجتمع حدان: أحدهما القتل، أحاط القتل بذلك».

وقال إبراهيم النخعي: يكفيه القتل، ولأنها حدود خالصة لله تعالى، يراد بها الزجر، ومع القتل لا حاجة إلى زجره.

وقال الشافعي: يستوفى جميعها؛ لأن ما وجب مع غير القتل، وجب مع القتل، كقطع اليد قصاصاً، فهي حدود وجبت بأسباب، فلم تتداخل.

٢ - ألا يكون فيها قتل: كما لو سرق وزنى وشرب الخمر، فلا تداخل، ويستوفى جميعها، من غير خلاف بين العلماء. ويقدم عند الشافعية والحنابلة


(١) راجع التفصيل في البدائع: ٦٢/ ٧، فتح القدير: ٢٠٨/ ٤، تبيين الحقائق: ٢٠٧/ ٣، حاشية الدسوقي: ٣٤٧/ ٤، المنتقى على الموطأ: ١٤٥/ ٣، القوانين الفقهية: ص ٣٦٢، مغني المحتاج: ١٨٤/ ٤، الميزان للشعراني: ١٦٩/ ٢، المهذب: ٢٨٨/ ٢، تكملة المجموع: ٣٥١/ ١٨، حاشية الشرقاوي: ٤٢٧/ ٢، المغني: ٢٩٨/ ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>