للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما التكبير في إدبار الصلوات أيام الحج في عيد الأضحى:

ف قال الحنفية (١):

يجب على الرجال والنساء تكبير التشريق (٢) في الأصح مرة، وإن زاد عليها يكون فضلاً، عقب كل فرض عيني بلا فصل يمنع البناء على الصلاة (كالخروج من المسجد أو الكلام أو الحدث عامداً) ويؤدى بجماعة أو منفرداً، ولو قضاء، ويكون التكبير للرجال جهراً، وتخافت المرأة بالتكبير، ولا يكبر عقب الوتر وصلاة العيد.

ومدته: من فجر يوم عرفة إلى عصر يوم العيد عند أبي حنيفة، وإلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق عند الصاحبين، وبقولهما يفتى، فهي ثلاث وعشرون صلاة.

والتكبير واجب عقيب الصلوات المفروضات على كل من صلى المكتوبة، ولو منفرداً أو مسافراً أو مقتدياً؛ لأنه تبع لها، على المفتى به من قول الصاحبين. والمسبوق يكبر وجوباً كاللاحق، بعد قضاءما فاته من الصلاة مع الإمام، ولو ترك الإمام التكبير يكبر المقتدي.

ويبدأ المحرم بالتكبير، ثم بالتلبية (٣)،ولا يفتقر التكبير للطهارة، ولا لتكبير الإمام، فلو تركه الإمام كبر المقتدي.


(١) الدر المختار: ٧٨٤/ ١ - ٧٨٧، تبيين الحقائق: ٢٢٦/ ١ ومابعدها، اللباب: ١١٩/ ١ ومابعدها، فتح القدير: ٤٣٠/ ١ - ٤٣١.
(٢) التشريق: تقديم اللحم بالقائه في المشرقة تحت ضوء الشمس، وقد جرت العادة بتشريق لحوم أضاحي في الأيام الثلاثة بعد العيد، فسميت أيام التشريق، وأيام التشريق: هي الأيام المعدودات، أما الأيام المعلومات فهي أيام العشر من أول ذي الحجة.
(٣) ذكر في الدر المختار أن المحرم يبدأ بالتلبية.

<<  <  ج: ص:  >  >>