للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كالأعجمي إذا طلق بالعربية وهو لا يعرف معناه. وإن نوى مقتضاه في الحساب وهو غير عالم به، فالمذهب أنه لا يقع إلا طلقة واحدة؛ لأنه إذا لم يعلم مقتضاه، لم يلزمه حكمه كالأعجمي إذا طلق بالعربية، وهولا يعلم وقال: أردت مقتضاه في العربية. فإن كان عالماً بالحساب: فإن نوى موجبه في الحساب، طلقت طلقتين لأنه موجبه في الحساب طلقتان. وإن لم يكن له نية، فالمنصوص أنها تطلق طلقة؛ لأن هذا اللفظ غير متعارف عند الناس، ويحتمل طلقة في طلقتين واقعتين، ويحتمل طلقة في طلقتين باقيتين، فلا يجوز أن يوقع بالشك.

ومذهب الحنفية (١): يقع بقوله: (واحدة في ثنتين) طلقة واحدة إن لم ينو أو نوى الضرب؛ لأنه يكثر الأجزاء لا الأفراد، وإن نوى واحدة وثنتين فيقع ثلاثاً في المدخول بها، وواحدة في غير المدخول بها.

٤ - طالق طلقة بل طلقتان: رأى الشافعية (٢): أنه إن قال: أنت طالق طلقة، بل طلقتان، ففيه وجهان: أحدهما ـ يقع طلقتان، كما إذا قال: له علي درهم، بل درهمان، لزمه درهمان. والوجه الثاني ـ يقع الثلاث؛ لأن الطلاق إيقاع، فلا يجوز أن يوقع الطلاق الواحد مرتين، فحمل على طلاق مستأنف.

[٥ - اقتران الطلاق بلفظ الثلاث، وتكراره]

اتفق فقهاء المذاهب الأربعة والظاهرية (٣) على أنه إذا قال الرجل لغير المدخول


(١) الدر المختار: ٦٠٣/ ٢.
(٢) المرجع السابق.
(٣) المهذب: ٨٤/ ٢، اللباب: ٤٩/ ٣، الدر المختار: ٦٣٢/ ٢، القوانين الفقهية: ص ٢٢٩، مغني المحتاج: ٢٩٧/ ٣، المغني: ٢٣٣/ ٧ - ٢٣٥، المحلى: ٢١٣/ ١٠، مسألة ١٩٥١، و١٩٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>