للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمذهب قطعاً عند الشافعية: طهارة دم البَثَرات (خرَّاج صغير) ودم البراغيث وونيم الذباب، وماء القروح والنفاطات (أي الحروق) أو المتنفِّط الذي له ريح، أو لا ريح له في الأظهر، وموضع الفصد والحجامة، قليلاً كان أو كثيراً. والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبي، أي عن دم الإنسان المنفصل عنه ثم العائد إليه.

٩ً - الآدمي الميت، وما يسيل من فم النائم: عرفنا في أنواع المطهرات في الآدمي الميت قولين (١):

قول الحنفية: إنه ينجس عملاً بفتوى بعض الصحابة (ابن عباس وابن الزبير) كسائر الميتات.

وقول جمهور العلماء: إنه طاهر، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إن المسلم لا ينجس».

وأما الماء السائل من فم النائم وقت النوم فهو طاهر كما صرح الشافعية والحنابلة (٢)، إلا أن الشافعية والمالكية قالوا: إن كان من المعدة كأن خرج منتناً بصفرة فنجس كالبلغم الصاعد من المعدة، فإن كان من غيرها أو شك في أنه منها أو لا، فإنه طاهر.

وعد المالكية (٣) من الطاهر: القَلَس، وهو ما تقذفه المعدة من الماء عند امتلائها، ما لم يشابه في التغير أحد أوصاف العَذِرة.


(١) فتح القدير:٧٢/ ١، الشرح الصغير:٤٤/ ١، مغني المحتاج:٧٨/ ١، كشاف القناع:٢٢٢/ ١، المهذب:٤٧/ ١.
(٢) مغني المحتاج:٧٩/ ١، كشاف القناع:٢٢٠/ ١.
(٣) الشرح الصغير:٤٨/ ١.

<<  <  ج: ص:  >  >>