للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفَصْلُ الثّالث: الوصاية المبحث الأول ـ أنواع الأوصياء (١):

الوصي في الجملة أنواع ثلاثة: وصي الخليفة، ووصي القاضي، والوصي المختار.

أما وصي الخليفة: فهو من يوصي له الخليفة بالبيعة إذا كان صالحاً للخلافة. ويجوز الاستخلاف شرعاً، قال في المهذب (٢): من تثبت له الخلافة على الأمة، جاز له أن يوصي بها إلى من يصلح لها؛ لأن أبا بكر رضي الله عنه وصى إلى عمر، ووصى عمر رضي الله عنه إلى أهل الشورى رضي الله عنهم، ورضيت الصحابة رضي الله عنهم بذلك.

يفهم منه أنه لا بد من بيعة الوصي من قبل الأمة.

وأما وصي القاضي أو الحاكم: فهو الذي يعينه القاضي للإشراف على شؤون القصَّر المالية.

وأما الوصي المختار: فهو الذي يختاره الشخص في حياته قبل موته للنظر في تدبير شؤون القاصر المالية. والاسم الوصاية. ويلاحظ أن قبول الوصاية للقوي


(١) الكلام عن الأوصياء يناسب عنوان هذا الباب وهو الوصايا.
(٢) ٤٤٩/ ١، وانظر أيضاً غاية المنتهى: ٣٧٩/ ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>