للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤ً - لا يصح للزوجة تعليق الخلع ولا إضافته إلى زمن مستقبل؛ لأن الخلع من جانبها معاوضة وتمليك، والتمليكات لا تقبل التعليق ولا الإضافة.

٥ً - لا تلزم الزوجة ببدل الخلع إلاإذا كانت أهلاً للتبرع، بأن كانت بالغة عاقلة رشيدة؛ لأن الخلع وإن اعتبر معاوضة من جانب الزوجة، ففيه شبه بالتبرعات.

وأخذ القانون السوري برأي المالكية والشافعية، فأجاز لكل من الزوجين الرجوع عن الإيجاب في المخالعة قبل قبول الآخر، نصت المادة (٩٦) على أنه: «لكل من الطرفين الرجوع عن إيجابه في المخالعة قبل قبول الآخر».

[المبحث الثالث ـ شروط الخلع]

يشترط في الخلع ما يأتي (١):

١ً - أهلية الزوج لإيقاع الطلاق: بأن يكون بالغاً عاقلاً في رأي الجمهور، وأجاز الحنابلة أن يكون مميزاً يعقله، فكل من لا يصح طلاقه لا يصح خلعه كالصبي والمجنون والمعتوه ومن اختل عقله لمرض أو كبر سن.

خلع السفيه: يصح الطلاق من كل مكلف (بالغ عاقل)، رشيد (٢) أو سفيه،


(١) البدائع: ١٤٧/ ٣ - ١٤٩، الدر المختار ورد المحتار: ٧٧٢/ ٢ - ٧٧٤، و ٧٨٢ - ٧٨٥، فتح القدير: ٢٠٥/ ٣ - ٢٠٨، ٢١٨، اللباب: ٦٥/ ٣، الشرح الصغير: ٥١٩/ ٢، ٥٢٠، ٥٢٤، ٥٢٦ - ٥٣٠، بداية المجتهد: ٦٧/ ٢ - ٦٩، القوانين الفقهية: ص ٢٣٢، مغني المحتاج: ٢٦٣/ ٣ - ٢٦٧، غاية المنتهى: ١٠٣/ ٣ - ١٠٥، كشاف القناع: ٢٣٨/ ٥ - ٢٣٩، ٢٤٤ - ٢٥١، المغني: ٥٢/ ٧ - ٥٣، ٦١ - ٦٦، ٧٣، ٨٣ - ٨٩، الشرح الكبير مع الدسوقي: ٣٤٨/ ٢ - ٣٥٠، المهذب: ٧١/ ٢ - ٧٤.
(٢) الرشد عند الحنفية: كون الشخص مصلحاً في ماله، ولو كان فاسقاً، والحجر بالسفه يفتقر عند أبي يوسف إلى القضاء كالحجر بالدين.

<<  <  ج: ص:  >  >>