للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ً - التنجيز في العقد: فلا تصح الكفالة المعلقة على شرط غير متعارف، مثل إن قدم فلان من السفر فأنا كفيل لك بما على فلان، أو إن فعلت كذا تكفلت بإحضار فلان، أو إن نزل المطر فأنا كفيل؛ لأن الكفالة عقد يفيد أثره في الحال، فلا يقبل التعليق.

٣ً - عدم التأقيت: سواء في كفالة المال؛ لأن المقصود منها الأداء، أم في كفالة البدن؛ لأن المقصود الإحضار. لكن يصح ضمان النفس في الحال بشرط تأخير إحضار المكفول إلى أجل معلوم. ويصح تنجيز الكفالة بالدين الحال على أن يؤديه في أجل معين؛ لأنه قد لا يتيسر للضامن الأداء حالاً، ويصح ضمان الدَّيْن المؤجل حالاً؛ لأنه تبرع بالتزام التعجيل؛ ولكن لا يلزمه التعجيل، بل له الحق في الأجل تبعاً للأصيل الذي عليه الدَّين، كما تقدم.

شروط الكفيل: اشترط فقهاء الحنفية وغيرهم في الكفيل شرطين (١):

أولهما ـ أهلية العقل والبلوغ أي أهلية التبرع: فلا تنعقد كفالة الصبي والمجنون؛ لأن الكفالة عقد تبرع بالتزام المال، فلا تنعقد ممن ليس من أهل التبرع، وهذا شرط متفق عليه، وهو المعبر عنه بالرشد أي صلاح الدين والمال عند الشافعية خلافاً للجمهور الذين يكتفون بصلاح المال. لأن الكفالة تصرف مالي، فلا تصح من مجنون وصبي ومحجور عليه بسفه، لعدم رشدهم.

أما ضمان المريض مرض الموت المخوف فحكمه حكم تبرعه، لا يصح فيما يزيد عن ثلث ماله، وإلا توقف على إجازة الوارث.


(١) البدائع: ٥/ ٦ ومابعدها، المبسوط: ٨/ ٢٠، الدر المختار: ٢٦٢/ ٤، الكتاب مع اللباب: ١٥٩/ ٢، الشرح الصغير: ٤٣٣/ ٣، القوانين الفقهية: ص ٣٢٥، مغني المحتاج: ١٩٨/ ٢، غاية المنتهى: ١٠٣/ ٢، المغني: ٥٤١/ ٤ ومابعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>