للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الرابع ـ أجرة الحضانة وتوابعها من السكنى والخدمة]

هل تجب الأجرة على الحضانة؟ للفقهاء رأيان (١):

ليس للحاضن أجرة على الحضانة في رأي الجمهور غير الحنفية، سواء أكانت الحاضن أماً أم غيرها؛ لأن الأم تستحق النفقة إن كانت زوجة، وغير الأم نفقتها على غيرها وهو الأب. لكن إن احتاج المحضون إلى خدمة كطبخ طعامه وغسل ثيابه، فللحاضن الأجرة.

وقال الحنفية: لا تستحق الحاضنة أجرة على الحضانة إذا كانت زوجة أو معتدة لأبي المحضون في أثناء العدة، سواء عدة الطلاق الرجعي أو البائن في الأوجه، كما لا تستحق أجراً على الإرضاع، لوجوبهما عليها ديانة، ولأنها تستحق النفقة في أثناء الزوجية والعدة، وتلك النفقة كافية للحضانة.

أما بعد انقضاء العدة فتستحق أجرة الحضانة؛ لأنها أجرة على عمل.

وتستحق الحاضنة غير الزوجة أجرة الحضانة، مقابل قيامها بعمل من الأعمال، وتلك الأجرة غير أجرة الرضاع، ونفقة الولد، فهي ثلاثة واجبات.

وقد أخذ القانون السوري (م ١٤٣) برأي الحنفية، ونص هذه المادة: لا تستحق الأم أجرة للحضانة في حال قيام الزوجية أو في عدة الطلاق.

[التفضيل بين الأم والمتبرعة بالحضانة]

يرى الحنفية (٢): أن المتبرعة بالرضاع تقدم على الأم، إذا لم ترض بالإرضاع بلا أجر، أما المتبرعة بالحضانة: فإن كانت غير محرم للصغير، فلا تقدم على


(١) الدر المختار ورد المحتار: ٨٧٦/ ٢، الشرح الصغير: ٧٦٥/ ٢، الفتاوى الهندية: ٤٨٤/ ١.
(٢) الدر المختار: ٨٧٣/ ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>