للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد بينت سابقاً آراء المذاهب الأخرى في مبحث اختلاف الزوجين في الرجعة.

المبحث الخامس ـ أحكام العِدَد أو حقوق المعتدة وواجباتها: يتعلق بالمعتدة الأحكام التالية (١):

أولاً ـ تحريم الخطبة: لا يجوز للأجنبي خطبة المعتدة صراحة، سواء أكانت مطلقة أم متوفى عنها زوجها؛ لأن المطلقة طلاقاً رجعياً في حكم الزوجة، فلا يجوز خطبتها، ولبقاء بعض آثار الزواج في المطلقة ثلاثاً أو بائناً أو متوفى عنها زوجها.

ولا يجوز أيضاً التعريض بالخطبة في عدة الطلاق، ويجوز في عدة الوفاة؛ لقوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرَّضتم به من خطبة النساء} [البقرة:٢٣٥/ ٢] إلى أن قال: {ولكن لا تواعدوهن سراً، إلا أن تقولوا قولاً معروفاً} [البقرة:٢٣٥/ ٢] ولأنه في عدة الطلاق لايجوز للمعتدة الخروج من منزلها أصلاً ليلاً ولا نهاراً، ويجوز للمتوفى عنها عند الحنفية الخروج نهاراً، ولأن إثارة العداوة بالتعريض لزوجها الأول يتصور في المطلقة لا المتوفى عنها. وقد ذكرت الحكم تفصيلاً في بحث الخطبة.


(١) البدائع: ٢٠٤/ ٣ - ٢٢٠، البحر الرائق: ١٦٢/ ٤، اللباب: ٨٥/ ٣ - ٨٩، الدر المختار ورد المحتار: ٨٤٠/ ٢، ٨٤٨ - ٨٥٦، فتح القدير: ٢٩١/ ٣ - ٢٩٩، ٣٣٩، ٣٤٢، القوانين الفقهية: ص ٢٣٨ وما بعدها، الشرح الصغير: ٦٧٩/ ٢ - ٦٨٧، ٧٤٠ وما بعدها، مغني المحتاج: ٣٩٠/ ٣ - ٤٠٧، ٤٤٠، ٤٤١، المهذب: ١٤٦/ ٢ - ١٤٩، ١٦٤، المغني: ٤٨٠/ ٧ - ٤٨٣، ٥١٧ وما بعدها، ٥٢٢ - ٥٣٠، ٦٠٦ - ٦٠٨، غاية المنتهى: ٢١٧/ ٣ - ٢١٩، كشاف القناع: ٤٩٦/ ٥، بداية المجتهد: ٩٤/ ٢ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>