للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما إن اتهم الزوج زوجته بالزنا أو نفى نسب ولدها منه، ولم يأت بأربعة يشهدون على ادعائه، فلا يحد حد القذف، وإنما يشرع في حقه اللعان. هذا .. وقد اتفقت الروايات في بيان أسباب نزول آيات اللعان على أمور ثلاثة (١):

أولها ـ أن آيات اللعان نزلت بعد آية قذف المحصنات بتراخ عنها وأنها منفصلة عنها.

والثاني ـ أنهم كانوا قبل نزول آيات اللعان يفهمون من قوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات .. } [النور:٤/ ٢٤] وهي آية القذف: أن حكم من رمى المرأة الأجنبية وحكم من رمى زوجته سواء.

والثالث ـ أن آيات اللعان نزلت تخفيفاً على الزوج وبياناً للمخرج مما وقع فيه مضطراً.

ومقتضى مشروعية اللعان: جواز الدعاء باللعن على كاذب معين، كجواز الدعاء باللعن على الظالم لقوله تعالى: {ألا لعنة الله على الظالمين} [هود:١٨/ ١١].

[المطلب الثالث ـ أركان اللعان وشروطه وشروط المتلاعنين]

ركن اللعان عند الحنفية (٢) واحد وهو اللفظ، وهو: شهادات مؤكدات باليمين واللعن من كلا الزوجين.


(١) مذكرة آيات الأحكام بالأزهر الشريف: ١٣٥/ ٣.
(٢) الدر المختار: ٨٠٦/ ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>