للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

روى عمرو بن سلمة «أنه رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد، في بيت أم سلمة، قد ألقى طرفيه على عاتقه» (١)، وعن جابر أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «إذا كان الثوب واسعاً، فالتحف به، وإذا كان ضيقاً، فائتزر به» (٢) وغير ذلك من الأحاديث.

ويجب ستر العورة بما لا يصف البشرة من ثوب صفيق أو جلد أو ورق، فإن ستر بما يظهر منه لون البشرة من ثوب رقيق، لم يجز؛ لأن الستر لا يحصل بذلك.

[٢ - ثياب الفضيلة]

وهو أن يصلي الرجل في ثوبين أو أكثر، فإنه أبلغ وأعم في الستر، روي عن عمر أنه قال: «إذا أوسع الله فأوسعوا، جمع رجل عليه ثيابه، صلى رجل في إزار وبرد، أو في إزار وقميص، في إزار وقباء، في سراويل ورداء، في سراويل وقميص، في سراويل وقباء، في تُبّان وقميص» (٣)، وقال عمر أيضاً: «إذا كان لأحدكم ثوبان، فليصل فيهما، فإن لم يكن إلا ثوب واحد، فليتزر به، ولا يشتمل اشتمال اليهود» (٤).

والمستحب للمرأة أن تصلي في ثلاثة أثواب: خمار تغطي به الرأس والعنق، ودِرْع تغطي به البدن والرجلين، وملحفة صفيقة، تستر بها الثياب، لقول عمر رضي الله عنه: «تصلي المرأة في ثلاثة أثواب: درع وخمار وإزار» ولقول عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما: «تصلي في الدرع، والخمار والملحفة».


(١) متفق عليه.
(٢) رواه البخاري وغيره.
(٣) رواه البخاري، والتُبَّان: بالضم والتشديد: سروال صغير مقدار شبر يستر العورة المغلظة، وقد يكون للملاَّحين.
(٤) رواه أبو داود.

<<  <  ج: ص:  >  >>