للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الساكن أجر المثل، ولو كان العقار غير معد للاستغلال، صيانة للوقف. ومثله منافع مال اليتيم.

ويفتى بكل ما هو أنفع للوقف فيما اختلف العلماء فيه. ومتى قضي بالقيمة في غصب عقار الوقف وإجراء الماء عليه حتى صار بحراً لا يصلح للزراعة، شرى الناظر بها عقاراً آخر، فيكون وقفاً بدل الأول.

ومذهب المالكية (١): جاز للناظر أن يكري الوقف السنة والسنتين إن كان أرضاً على معين كزيد أو عمرو، وإن لم يكن على معين، بأن كان على الفقراء أو العلماء أو نحوهم، فيكري لأربعة أعوام لا أكثر. وجاز الكراء لعشر سنوات لمن كان مرجع الوقف له، كأن يقف الأرض على زيد، ثم ترجع بعده لعمرو ملكاً أووقفاً، فيجوز لزيد أن يكريها لعمرو عشرة أعوام.

وجاز الكراء لضرورة إصلاح وقف خرب لمدة أربعين سنة أو خمسين لا أزيد.

ويكون الكراء بأجر المثل، فإن وقع بأقل من أجرة المثل، فسخ العقد المشتمل عليها، وقبلت الزيادة في العقود الأخرى.

ولا يقسم الناظر أجرة الوقف على المستحقين إلا لما مضى زمنه، فلو تعجل قبض أجرة عن مدة مستقبلة، لم يجز قسمها على الحاضرين، لاحتمال موت من أخذ، فيؤدي إلى إعطاء من لا يستحق، وحرمان غيره ممن يستحق.

وإذا كان الوقف على أناس معينين كفلان وفلان، فيسوى بينهم ولا تفضيل لأحد على الآخر.


(١) الشرح الصغير: ١٣٣/ ٤ - ١٣٧، الشرح الكبير: ٨٨/ ٤ ومابعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>