للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[البقرة:٢٣١/ ٢] وقال: {وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته} [النساء:١٣٠/ ٤] وقال سبحانه: {فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً} [الأحزاب:٢٨/ ٣٣] ولو اشتهر لفظ للطلاق مثل الحلال أو حلال الله علي حرام، فالأصح كما قال النووي أنه كناية، ثم أصبح قول الرجل (علي حرام) من باب الطلاق الصريح كما أفتى به ابن حجر وغيره. وقال الحنابلة: لو قال: عليَّ الحرام، أو يلزمني الحرام، أو الحرام يلزمني، فهو لغو، لا شيء فيه: لأنه يقتضي تحريم شيء مباح بعينه، فإن اقترن معه نية تحريم الزوجة أو دلت قرينة على إرادة ذلك، فهو ظهار؛ لأنه يحتمله.

أما لفظة الإطلاق مثل أطلقتك وأنت مُطْلَقة، فليست صريحة في الطلاق باتفاق المذاهب الأربعة وإنما هي كناية تحتاج إلى نية؛ لأنها لم يثبت لها عرف الشرع ولا الاستعمال، فأشبهت سائر كناياته.

يفهم مما ذكر أنه يشترط لإيقاع الطلاق ما يأتي:

١ - استعمال لفظ يفيد معنى الطلاق لغة أو عرفاً، أو بالكتابة أو الإشارة المفهمة.

٢ - أن يكون المطِّلق فاهماً معناه، ولو بلغة أعجمية، فإذا استعمل الأعجمي صريح الطلاق، وقع الطلاق منه بغير نية، وإن كانت كناية احتاج إلى نية. ولو لُقِّن رجل صيغة الطلاق بلغة لا يعرفها، فتلفظ بها، وهو لا يدري معناها، فلا يقع عليه شيء.

٣ - إضافة الطلاق إلى الزوجة، أي إسناده إليها لغة، بأن يعينها بأحد طرق التعيين، كالوصف، أو الاسم المسماة به، أو الإشارة والضمير، فيقول: امرأتي طالق، أو فلانة طالق، أو يشير إليها بقوله: هذه طالق، أو أنت طالق، أو يقول:

<<  <  ج: ص:  >  >>