للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما المالكية (١): فأجازوا الوصية للمعدوم وهو أن يوصى لميت علم الموصي بموته حين الوصية، وتصرف في وفاء ديونه ووصاياه، ثم لوارثه إن لم يكن عليه دين، فإن لم يكن وارث بطلت الوصية، ولاتعطى لبيت المال. وأخذ القانون المصري والسوري (٢) بهذا الرأي، تعميماً للانتفاع بالوصية وتحقيقاً لرغبات الموصين في إيصال الخير وبر الناس.

[أحكام الوصية للمعدوم في القانون]

تصح الوصية قانوناً للمعدوم، كقوله: أوصيت لمن سيولد لخالد، ولما يشمل الموجود والمعدوم كقوله: أوصيت لأولاد خالد، أي الموجود منهم أو من سيوجد.

وتكون الوصية للمعدوم إما بالأعيان أو بالمنافع، ولكلٍ أحكام في تنفيذ الوصية.

١ ًً) ـ الوصية بالأعيان للمعدوم ممن يحصون: إذا كانت الوصية بالأعيان كدار أو أرض لقوم يحصون: وهم مئة فأقل، كانت غلة الموصى به ملكاً لمن وجد من الموصى لهم عند وفاة الموصي، إلى أن يوجد غيرهم، فإذا وجد غيرهم شاركهم فيما سيكون من غلة تلك العين.

ومتى صارت الرقبة والغلة ملكاً للموصى لهم، فإنها تقسم على الأحياء منهم والأموات، ويكون نصيب من مات منهم لورثته من بعده، يقسم بينهم قسمة الميراث (٣).


(١) الشرح الكبير: ٤٢٦/ ٤، القوانين الفقهية: ص ٤٠٥، المهذب: ٤٥١/ ١.
(٢) م ٢٦ - ٢٨ مصري، م ٢٣١ سوري.
(٣) الفقرة ٢ من المادة ٢٣١ سوري.

<<  <  ج: ص:  >  >>