للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمنشآت لمن يمثلها قانوناً، فإن لم يكن لها من يمثلها قانوناً، لزمت الوصية من غير حاجة إلى قبول.

د ـ واختلف الفقهاء في ناقص الأهلية وهو الصبي غير المميز، والمحجور عليه بسبب السفه أو الغفلة:

فقال الحنفية: له القبول؛ لأن الوصية نفع محض له كالهبة والاستحقاق في الوقف، وليس له ولا لوليه الرد؛ لأنه ضرر محض، فلا يملكونه.

وقال الجمهور: أمر القبول والرد عن ناقص الأهلية لوليه، يفعل ما فيه الحظ والمصلحة.

[موت الموصى له بلا قبول ولا رد]

إذا مات الموصى له بعد موت الموصي، بلا قبول ولا رد، فتصح الوصية عند الحنفية (١) استحساناً؛ لأن موته يعتبر قبولاً دلالة، ولأن الشرط عدم الرد، فتتم الوصية، ويدخل الموصى به في ملك ورثة الموصى له.

وينتقل حق القبول والرد إلى ورثة الموصى له عند الجمهور (٢)، بعد موت الموصي، فمن قبل منهم أورد، فله حكمه؛ لأنه حق ثبت للمورث، فثبت للوارث بعد موته، لقوله عليه الصلاة والسلام: «من ترك حقاً أو مالاً فلورثته».

[وقت ثبوت ملكية الموصى به للموصى له]

حكم الوصية بمعنى الأثر المترتب على الشيء: هو انتقال ملكية الموصى به


(١) الكتاب مع اللباب: ١٧٠/ ٤.
(٢) الشرح الكبير مع الدسوقي: ٤٢٤/ ٤، مغني المحتاج: ٥٤/ ٣، المغني: ٢٣/ ٦ وما بعدها، غاية المنتهى: ٢٥٢/ ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>