للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفرض الأول ـ تغسيل الميت]

حكم الغسل، وصفة الغاسل، وحالة المغسول وشروطه، وكيفية الغسل ومقداره ومندوباته، هل يوضأ الميت؟ (١).

أولاً ـ حكم الغسل: غسل الميت فرض كفاية، لقوله في الذي سقط من بعيره: «اغسلوه بماء وسِدْر، وكفنوه في ثوبيه» (٢). وتسن المبادرة لغسل الميت عند التيقن من موته، ولو دفن قبل الغسل، لزم نبشه ويغسل. فإن لم يوجد إلا بعض الميت يغسل ويصلى عليه عند الشافعية والحنابلة، لفعل الصحابة. وقال أبو حنيفة ومالك: إن وجد الأكثر، صلي عليه، وإلا فلا. ويقوم التيمم مقام غسل الميت عند فقد الماء أوتعذر الغسل، كما إذا خيف تقطع بدنه إذا غسل، وإلا فإنه يغسل بصب الماء عليه.

ثانياً ـ صفة الغاسل: ١ ً - من هو الأولى بالغسل؟ يغسل الرجل الرجل، وتغسل المرأةُ المرأةَ، فكل منهما أولى بجنسه اتفاقاً، حتى لو حضر الميت الرجل كافر ومسلمة أجنبية غسله الكافر عند الجمهور، والمرأة الأجنبية أولى بالغسل من الزوج خروجاً من الخلاف. وهل يغسل الرجل زوجته وبالعكس؟

قال الحنفية: لا يجوز للرجل غسل زوجته ومسها لانقطاع النكاح، ويجوز


(١) الدر المختار:٨٠٠/ ١ - ٨٠٦، فتح القدير:٤٤٨/ ١ - ٤٥١، مراقي الفلاح: ص٩٦ ومابعدها، اللباب:١٢٨/ ١ - ١٣٠، الشرح الصغير:٥٤٢/ ١ - ٥٤٩، القوانين الفقهية: ص ٩٢، بداية المجتهد:٢١٨/ ١ - ٢٢٥، مغني المحتاج:٣٣٢/ ١ - ٣٣٦، المهذب:١٢٧/ ١ - ١٢٩، المغني:٤٥٣/ ٢ - ٤٦٤، ٥٢٣، ٥٣٧ - ٥٣٩، كشاف القناع:٩٦/ ٢ - ١١٢.
(٢) متفق عليه، والسدر: ورق النبق، لأن له رغوة كالصابون.

<<  <  ج: ص:  >  >>