للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكيفية وقوف المأمومين على النحو التالي (١):

أـ إذا كان مع الإمام رجل واحد أو صبي مميز، استحب أن يقف عن يمين الإمام، مع تأخره قليلاً بعقبه. وتكره عند الجمهور مساواته له، أو الوقوف عن يساره أو خلفه لمخالفته السنة، وتصح الصلاة ولا تبطل. وقال الحنابلة كما بينا: تبطل الصلاة إن صلى على هذا النحو المخالف ركعة كاملة.

ودليل هذه الكيفية ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: «بت عند خالتي ميمونة، فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلم يصلي، فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه» (٢).

ب ـ إن كان رجل وامرأة، قام الرجل عن يمين الإمام، والمرأة خلف الرجل. وقال الحنابلة: إن أم الرجل خنثى مشكلاً وحده، فالصحيح أن يقف عن يمين الإمام احتياطاً لاحتمال أن يكون رجلاً. فإن كان مع الخنثى رجل، وقف الرجل عن يمين الإمام، والخنثى عن يساره، أو عن يمين الرجل، ولا يقفان خلفه، لجواز أن يكون امرأة، وإن كان رجلاً وخنثى وقف الثلاثة صفاً خلف الإمام.

جـ ـ إن كان رجلان أو رجل وصبي، صفَّا خلف الإمام، وكذا إن كان امرأة أو نسوة، تقوم أو يقمن خلفه بحيث لا يزيد ما بينه وبين المقتدين عن ثلاثة أذرع، لخبر مسلم عن جابر قال: «صليت خلف رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقمت عن يمينه، ثم جاء جابر ابن صخر، فقام عن يساره، فأخذ بأيدينا جميعاً حتى أقامنا خلفه» (٣).


(١) الدر المختار:٥٢٩/ ١ - ٥٣٤، فتح القدير:٢٥٤/ ١، الكتاب بشرح اللباب:٨٢/ ١ ومابعدها، الشرح الصغير:٤٥٧/ ١ ومابعدها، القوانين الفقهية: ص٦٩، المهذب:٩٩/ ١ ومابعدها، المجموع١٨٦ومابعدها، مغني المحتاج:٢٤٦/ ١ ومابعدها، كشاف القناع:٥٧١/ ١ - ٥٧٩، المغني:٢٠٤/ ٢، ٢١٢ - ٢١٩، بداية المجتهد:١٤٣/ ١.
(٢) رواه البخاري ومسلم.
(٣) رواه مسلم، وأبو داود ولفظ الأخير: «أن جابراً وجباراً ... ».

<<  <  ج: ص:  >  >>