للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ركنان للصلاة داخلان فيها؛ لأنهما جزءان من أجزائها. والإيجاب والقبول ركن العقد في اصطلاح الحنفية، ويضاف إلى الصيغة (الإيجاب والقبول) العاقدان والمعقود عليه، والثمن أو العوض في المعاوضات، تعد أركاناً في العقد في اصطلاح الجمهور.

ويحسن إيراد عبارتين لكل من ابن نجيم والسيوطي قبل تفصيل حكم النية في العبادات؛ لأنهما يمثلان اتجاهين متعارضين في شرطية النية وركنيتها.

قال ابن نجيم (١):النية شرط عندنا في كل العبادات باتفاق الأصحاب (أي الحنفية)، لا ركن، وإنما الاختلاف بينهم وقع في تكبيرة الإحرام، والمعتمد أنها شرط كالنية وقيل: بركنيتها. وكذلك قال الحنابلة والمالكية: النية شرط في العبادة لاركن ولو داخلها (٢).

وقال السيوطي (٣):اختلف الأصحاب (أصحاب الشافعي) هل النية ركن في العبادات أو شرط؟ فاختار الأكثرون أنها ركن؛ لأنها داخل العبادات، وذلك شأن الأركان، والشرط ما يتقدم عليها، ويجب استمراره فيها.

وأتتبع هنا حكم النية في كل عبادة على حدة (٤).

١ - الطهارة: اختلف الفقهاء في اشتراط النية للوضوء على رأيين فقال الحنفية (٥): يسن للمتوضئ البداية بالنية لتحصيل الثواب، ووقتها قبل الاستنجاء


(١) الأشباه والنظائر: ص٥٥.
(٢) القوانين الفقهية: ص ٥٧، غاية المنتهى: ١١٥/ ١.
(٣) الأشباه والنظائر: ص٣٨.
(٤) سيأتي تفصيل البحث في النية في مواضعها المطلوبة أصالة.
(٥) البدائع: ١٧/ ١، الدر المختار: ٩٨/ ١ ومابعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>