للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حقوق الله من صلاة وصوم وحج وسواها، والتصرفات القولية أو الفعلية الصادرة عن الشخص. فالصلاة ونحوها التي يؤديها الإنسان تسقط عنه الواجب، والجناية على مال الغير توجب المسؤولية.

وأساس ثبوتها أو مناط هذه الأهلية هو التمييز أو العقل والإدراك، فمن ثبتت له أهلية الأداء صحت عباداته الدينية كالصلاة والصوم، وتصرفاته المدنية كالعقود (١).

ولا وجود لهذه الأهلية للجنين أصلاً، ولا للطفل قبل بلوغ سن التمييز وهو تمام سن السابعة. فقبل التمييز تكون هذه الأهلية منعدمة، والمجنون مثل غير المميز لا تترتب على تصرفاتهما آثار شرعية، وتكون عقودهما باطلة، إلا أنهما يؤاخذان مالياً بالجناية أو الاعتداء على نفس الغير أو على ماله. ويقوم الولي (الأب أو الجد) أو الوصي بمباشرة العقود والتصرفات التي يحتاجها الطفل غير المميز أو المجنون.

وأهلية الأداء نوعان: ناقصة وكاملة.

أهلية الأداء الناقصة: هي صلاحية الشخص لصدور بعض التصرفات منه دون البعض الآخر، وهي التي يتوقف نفاذها على رأي غيره، وهذه الأهلية تثبت للشخص في دور التمييز بعد تمام سن السابعة إلى البلوغ. ويعد في حكم المميز: الشخص المعتوه الذي لم يصل به العته إلى درجة اختلال العقل وفقده، وإنما يكون ضعيف الإدراك والتمييز.

ويفرق بالنسبة للمميز والمعتوه بين حقوق الله وحقوق العباد:


(١) التلويح على التوضيح: ١٦٤/ ٢ ومابعدها، كشف الأسرار: ص١٣٦٨ ومابعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>