للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بقدرها، ولاضرورة في حق الثيب؛ لاعتيادها معاشرة الرجال، فلا تستحي عادة من إعلان رضاها أو رفضها، فلا يكتفى بسكوتها عند الاستئذان.

وقال المالكية: يشارك الثيب أبكار ستة، لا يكتفى منهن بالصمت، بل لا بد من الإذن بالقول الصريح كالثيب وهن:

١ً - البكر التي رشدها أبوها أو وصيه: بأن أطلق الحجر عنها في التصرف المالي، وهي بالغ، فلا بد من إذنها بالقول، وقد تقدم أنه لا جبر لأبيها عليها.

٢ً - البكر التي عُضِلت: أي منعها وليها من الزواج بدون مسوغ، ورفعت أمرها إلى القاضي، فتولى تزويجها، فلا بد من إذنها بالقول.

٣ً - البكر المُهْمَلة التي لا أب لها ولا وصي: إذا زوجت بشيء من العروض (الأمتعة)، وهي من قوم لا يزوجون بالعروض، سواء أكان كل الصداق أم بعضه، أو يتزوج قومها بعَرَض معين، فزوجها وليها بغيره، فلا بد من نطقها بأن تقول: رضيت بذلك المهر العرض.

٤ً - البكر ولو كانت مُجْبَرة إذا زوجت برقيق، فلا بد من إذنها بالقول؛ لأن العبد ليس بكفء للحرة.

٥ً - البكر، ولو كانت مجبَرة إذا زوجت برجل فيه عيب يوجب لها الخيار كجذام وبرص وجنون وخصاء، فلا بد من نطقها بأن تقول: رضيت به.

٦ً - البكر غيرالمجبرة التي افتات (١) (تعدى) عليها وليها غير المجبر، فعقد


(١) يصح الافتيات (عدم الاستئذان) على المرأة مطلقاً بكراً أو ثيباً، وعلى الزوج أيضاً بشروط ستة:
الأول ـ أن يقرب الرضا من العقد: كأن يكون العقد بالمسجد أو بالسوق مثلاً، ويبلغها الخبر من وقته، قبل مضي اليوم.
الثالث ـ ألا يرد الزواج قبل الرضا ممن افتيت عليه منهما، فإن رده الزوج فلا يصح منه الرضا بعدئذ. وإذا وقع من المرأة رد قبل الرضا، فلا عبرة برضاها بعده.
الرابع ـ أن يكون من افتيت عليها بالبلد حال الافتيات والرضا، فإن كان في بلد آخر، لم يصح.
الخامس ـ ألا يقر الولي بالافتيات حال العقد: بأن سكت أو ادعى أنه مأذون، فإن أقرّ به لم يصح.
السادس ـ ألا يكون الافتيات على الزوجين معاً: فإن كان عليهما معاً لم يصح، ولا بد من فسخه (الشرح الصغير: ٣٦٨/ ٢ وما بعدها، الدسوقي: ٢٢٨/ ٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>