للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال العسكري وابن حبان وابن أبي حاتم: سكن مصر.

وقال أبو عمر: كان مِنْ كِبار الصحابة، شهد أُحدًا وما بعدها من المشاهد، وعن ابن شهاب قال: كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يشبه دحيه بجبريل عليه السلام. وذكر الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في "تاريخ المزَّة" تأليفه: روى عن ابن عَبَّاس رضي اللَّه عنه أَنَّ دحية بن خليفة إِنَّما أسلم زمن أبي بكر الصديق. قال أبو القاسم: وهذا مُنكر. وقال أبو القاسم البغوي: سكن المدينة، وروى عن النبيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث. وزعم ابن قتيبة أنَّ الأصمعي قاله بفتح الدال. وفي كتاب "لحن العامة" لأبي حاتم السجستاني: قال الأصمعي: ويُقال: دَحية، ولا يُقال: دِحية. وقال ابن ماكولا: أَمَّا دَحية -بالدال المفتوحة- فهو دَحية بن خليفة. وفي كتاب "الصحابة" لابن الجوزي: الذي في الجمهرة لابن دريد وغيره كسرها وهو الأكثر. والذي ذكره المزي من "أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرسله إلى قيصر سنة خمس في الْهُدنة".

تابعًا في ذلك صاحب "الكمال"، قال: قال خليفة. وخليفة لم يقل إلا سنة ست. والذي قالاه لم أر مَنْ قاله، والذي يقول أصحاب المغازي سنة سبع.

وقال ابن سعد: "أرسل النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دحية سرية وحده، وأرسله بكتابه إلى قيصر، فدفع الكتاب إليه، وذلك في المحرم سنة سبع من الهجرة". ثمَّ إِنَّ الْهُدنة بإجماعهم إِنَّمَا كانت سنة ست في ذي القعدة، حين غَزَا الحديبية.

وفي "كامل" المبرد: كان جبريل عليه الصلاة والسلام لا يزال في غير هذا اليوم -يعني: يوم بني قريظة- فنزل في صورته كما ظهر إبليس في صورة الشيخ النجدي، وذكره ابن عساكر.

وأنشد له أبو الخطاب في مرج البحرين لما قال لقيصر المسيح ما كان يصلي؟ قال: نعم. قال: فأنا أدعوك لِمَنْ كان يُصلي (١): [المتقارب]

ألا هل أتاها على نأيها ... فإني قدمت على قيصر

فغررته بصلاة المسيح ... وكانت من الجوهر الأحمر


= ٣/ ١١٧، أسماء الصحابة الرواة ت ٣٦٩.
(١) انظر: البيان والتبيين ١/ ١٣٧، الكامل في اللغة والأدب ١/ ٢٣، الحماسة المغربية ١/ ١٣٣، القرط على الكامل ١/ ٧٢، زهر الأكم في الأمثال والحكم ١/ ٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>