للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال أبو عبد الرحمن السلمي: وسألته -يعني: الدارقطني- عن أبي موسى محمد بن المثنى، فقال: أحد المحدثين الثقات، وسألته: من يقدم أبو موسى أو بندار؟ قال: أبو موسى؛ لأنه أسن وأسند. قال: وسئل عمرو بن علي عنهما، فقال: ثقتان، يقبل منهما كل شيء إِلا ما تكلم به أحدهما في صاحبه، قال: وكان أبو موسى فيه سلامة، وكان يقول: لنا شرف قيل له: أي شرف؟ فقال: نحن من عنزة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إلينا، يعني به: صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم آل عنزة. وفي "تاريخ الخطيب": سأل رجل أبا موسى عَمَّن أخذ العلم؟ قال: عنِّي، ثم سأله عمن أخذ العلم؟ قال: عني. حتى سأله مِرَارًا، وابن المثنى يجيبه كذلك، حتى سأله باخرة، فقال: إن كان من أحد، فعشرة أحاديث من هذا الحائك -يعني به: بندارًا-.

وقال صالح بن محمد: كان شيخ بالبصرة، يُقال له: أبو موسى في عقله شيء، فكان يقول: ثنا عبد الوهاب -أعني ابن عبد المجيد- ثنا أيوب -يعني: السختياني- فدخل يومًا أبو زرعة، فسأله عن حديث سمرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ (١) "، فقال: ثنا حجاج، فقلت: تعني: ابن المنهال، فقال أبو زرعة: أيش تعذب المسكين؟ فقلت له: الآن ترى عجبًا، فقال: ثنا حجاج فقلت: تعني ابن المنهال؛ فقال: نعم، فقال: ثنا حماد، فقلت: تعني ابن سلمة، فقال: نعم، عن قتادة فقلت: تعني ابن دعامة، فقال: نعم، عن الحسن فقلت: تعني ابن يسار، فقال: نعم عن سمرة، فقلت: تعني ابن جندب، فقال: نعم، قال الخطيب: كان صالحٌ معروفًا بالمجون.

وقال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري مائة حديث وثلاثة أحاديث، ومسلم سبع مائة حديث، واثنين وسبعين حديثًا. وفي "تاريخ نيسابور": سئل عنه محمد -يعني ابن علي- فقال: حجة.

وفي "تاريخ المنتجيلي" قال أبو موسى: مرضت مرضتي -يعني التي أصابته الزمانة فيها- نحوًا من سبع سنين، فسُئِل عَمَّا تَدَاوى به؛ حَتَّى رُزِقَ العافية، قال:


= تهذيب الكمال ٢/ ٤٥٣، الكاشف ٣/ ٩٣، تاريخ البخاري الصغير ٢/ ٣٩٦، الجرح والتعديل ٨/ ٤٠٩، ميزان الاعتدال ٤/ ٢٤، لسان الميزان ٧/ ٣٧٣، تراجم الأحبار ٤/ ٥٦، نسيم الرياض ٣/ ٦٥، العبر ٢/ ٤، الأنساب ٩/ ٣٦٣، ثقات ٩/ ١١١، رجال الصحيحين ١٧٢١، تاريخ بغداد ٣/ ٢٨٣، معجم طبقات الحفاظ ١٦٦، الوافي بالوفيات ٤/ ٣٨٤، سير الأعلام ١٢/ ١٢٣.
(١) أخرجه الطبراني ٧/ ٢٥٤، رقم ٧٠٣٢، والبزار كما في كشف الأستار ٣/ ٩١، رقم ٢٣١٦. قال الهيثمي ٧/ ١٥٢: إسنادهما ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>