للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

غلط، يعني بذلك: قول. . .، لما صح عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال له في حُجة الوداع: "استَنْصِتْ لِيَ الناسَ".

وذكر الجاحظ في كتاب "العوران": كان الجمال بالكوفة ينتهي إلى أربعة: المغيرة بن شعبة، وجرير بن عبد اللَّه، وحجر بن عدي، والأشعث بن قيس، وكلهم كان أعور.

وفي كتاب "الكامل" للمبرد: قال فيه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "جرير خير ذي يَمَن (١) "، ولما جاءه قال: إذا أتاكم كرمة قوم فأكرموه.

وفيه يقول الشاعر، وهو عُويف القَوامي (٢): [الرجز]

لَوْلا جَرِيرٌ هَلَكَتْ بَجِيلَه ... نِعْمَ الْفَتَى وَبِئْسَتِ الْقِبِيلَه

وقال الكلبي: وقف عُريف على جرير وهو في مجلسه فقال (٣): [الوافر]

أَصَبُّ عَلى بَجيلَةَ مِن شَقاها ... هِجائي حينَ أدرَكني المَشيبُ

فقال له جرير: ألا أشتري منك أعراضهم؟ قال: بلى، بألف درهم وبرذون، فأمر له بما طلب، فقال: لولا جرير، فقال جرير: ما أراهم خيرًا منك بعد. وفي "كتاب ابن عبد البر": لما سمعها عمر قال: ما مدح من هُجي قومه.

وفي كتاب الطبراني "الأوسط": ثنا محمد بن علي الصائغ، ثنا محمد ابن مقاتل المروزي، ثنا حصين بن عمر الأحمسي، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس ابن أبي حازم، عن جرير، قال لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي: "مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: لأسْلِمَ. فَأَلْقَى إِلَيَّ كِسَاءَهُ، وقال: إِذَا أَتَاكمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ" (٤). وقال: لم يروه عن ابن أبي خالد إلا الأحمسي.


(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٣٤٢، رقم ٣٦٦٠٧، والنسائي في الكبرى ٥/ ٨٢، رقم ٨٣٠٤، والطبراني ٢/ ٣٥٢، رقم ٢٤٨٣.
(٢) انظر: الأغاني ١٠/ ٣٠٨، والعمدة في محاسن الشعر وآدابه ١/ ١٩٧، صبح الأعشى ١/ ٣٨٢، محاضرات الأدباء ١/ ١٥٢.
(٣) انظر: الأغاني ١٩/ ٢٠٠، وخزانة الأدب ٦/ ٣٥١.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣٠٤، رقم ١١٨١١. وأخرجه أيضًا: في الأوسط ٥/ ٣٦٩، رقم ٥٥٨٢. قال الهيثمي ٨/ ١٦: رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، وفي إسناد الكبير عيينة بن يقظان، وثقه ابن حبان، وكذلك مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث، وفيهما ضعف، وبقية رجال الكبير ثقات.

<<  <  ج: ص:  >  >>