للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٢٤٢٠ - أخبرنا مَخْلَد بن الحسن قال: حدَّثنا عُبيد الله، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن أبي إسحاق

عن جريرِ بن عبد الله، عن النبيِّ قال: "صيامُ ثلاثة أيَّام من كلِّ شهر صيامُ الدَّهر، وأيَّام البيض صبيحةَ ثلاثَ عَشْرَةَ، وأربعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ" (١).


= على الحسن بن عُبيد الله كما سيأتي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٧٤٠).
وقد رواه عبد الرحيم بن سليمان - فيما أخرجه أبو يعلى (٦٨٩٨)، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٣٩٧) - عن الحسن بن عبيد الله، عن الحرِّ بن الصَّيَّاح، عن هُنَيْدَة الخُزاعي، عن امرأته، عن أم سلمة. فقال فيه: عن امرأته، بدل: عن أمه.
قال السِّندي: قوله: "يأمر بصيام ثلاثة أيام أول خميس واثنين واثنين" هذا يدلُّ على أنَّه كان يأمر بتكرار الاثنين، وقد سبق من فِعْلِه أنه كان يُكرِّر الخميس، فدلَّ المجموع على أنَّ المطلوب إيقاع صيام الثلاثة في هذين اليومين، إمَّا بتكرار الخميس، أو بتكرار الاثنين، والوجهان جائزان، والله أعلم.
(١) إسناده صحيح إن ثبت سماع أبي إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي - من جرير بن عبد الله، وإلَّا فقسمه الأول صحيح لغيره، وقسمه الثاني حسن لغيره. عُبيد الله: هو ابن عمرو الرقِّي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٧٤١).
وقوله: "صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر" يشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد سلف في الأرقام (٢٣٩٢) و (٢٣٩٧) و (٢٣٩٩) بأسانيد صحيحة.
وقوله: "وأيام البيض صبيحة ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة" يشهد له حديث أبي ذر الآتي برقم (٢٤٢٢)، وإسناده حسن.
قال السِّندي: قوله: "وأيَّام البيض" أي: أيَّام اللَّيالي البيض بوجود القمر طول الليل، وفي الحديث اختصار، مِثْل: وخيرها صيام أيام البيض، وأيام البيض كذا وكذا. وذكر بعضهم أن الحكمة في صومها أنَّه لمَّا عمَّ النورُ لياليها ناسب أن تعمَّ العبادةُ نهارَها. وقيل: الحكمة في ذلك أنَّ الكسوف يكون فيها غالبًا، ولا يكون في غيرها، وقد أمرنا بالتقرُّب إلى الله بأعمال البرِّ عند الكسوف، والله أعلم.