للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٢٥٤٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا عفَّانُ قال: حدَّثنا وُهَيْبٌ قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ طاوس، عن أبيه

عن أبي هريرة، عن النبيِّ قال: "مَثَلُ البَخِيلِ والمُتَصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلَيْن


= مدلّس وقد عنعن لكنه توبع هنا، وطاوس: هو ابن كَيْسان وأبو الزِّناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هُرْمُز، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٣٣٩).
وأخرجه أحمد (٧٣٣٥ مختصرًا)، ومسلم (١٠٢١) من طريق سفيان بن عُيينة، بهذين الإسنادين.
ووقع في رواية مسلم تحريف من الرُّواة نبَّه عليه القاضي عياض في "إكمال المعلم" ٣/ ٥٤٥ وغيرُه، فجاء فيها: "مَثَلُ المنفق والمتصدّق"؛ قال القاضي عياض: هذا وهم، وصوابُه: "مَثَلُ البخيل والمنفق والمتصدق" وجاء فيها أيضًا: "كمثل رجل … " وصوابُه: كمثل رجلين .... وينظر تمام كلام القاضي على الرواية، و "شرح النووي" ٧/ ١٠٧ - ١٠٨، و "فتح الباري" ٣/ ٣٠٦ للحافظ ابن حجر.
وأخرجه أحمد (١٠٧٧٠)، والبخاري (٥٧٩٧)، ومسلم (١٠٢١): (٧٦) من طريق إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، به.
وعند أحمد ومسلم: "جُنَّتان"، وعند البخاري: "جُبَّتان"؛ وقال البخاري بإثر الحديث: تابعه ابن طاوس عن أبيه، وأبو الزِّناد عن الأعرج في الجُبَّتَيْن، وقال حنظلة: سمعت طاوسًا، سمعت أبا هريرة يقول: جُبَّتان، وقال جعفر عن الأعرج: جُنَّتان، وجاء أيضًا بإثر (١٤٤٣) أن رواية حنظلة عن طاوس: جُنَّتَان، بالنون.
وأخرجه أحمد (٧٤٨٣)، والبخاري (١٤٤٣)، وابن حبان (٣٣١٣) من طرق، عن أبي الزِّناد، به، وعند أحمد وابن حبان: جُنَّتان، وعند البخاري: جُبَّتان.
قوله: "جُبَّتان": تثنية: جُبَّة، وهو ثوبٌ مخصوص، "أو جُنَّتان": تثنية جُنَّة، وهي الدِّرع، وهذا شكّ من الراوي، وصوَّبُوا النون؛ لقوله: "من حديد"، و "اتَّسَعَتْ عليه الدِّرع"، وغير ذلك، نعم إطلاق الجُبَّة بالباء على الجُنَّة بالنون مجازًا غيرُ بعيد، فينبغي أن يكون "الجُنَّة" بالنون هو المراد في الرِّوايتين. وقوله: "ثُدِيّهما": جمع: ثَدْي. وقوله: "إلى تَرَاقيهما": جمع: تَرْقُوة، وهما العظمان المشرفان في أعلى الصدر. وقوله: "أو مرّت"، أي: جاوزت ذلك المحلّ، وهذا شكّ من الراوي. وقوله: "حتى تُجِنّ": من أَجَنَّ الشيءَ: إذا ستَرَهُ. وقوله: "بنانه"، أي: أصابعه. وقوله: "وتعفُو أثرَه"، أي: تمحو أَثَرَ مشيه. قاله السِّندي.