للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٣٤٠٠ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقيُّ (١) قال: حدَّثنا ابن عُلَيَّة، عن يونُس، عن محمدِ بن سِيرِين، عن يونُسَ بن جُبيرٍ قال:

قلتُ لابنِ عُمر: رجلٌ طَلَّقَ امرأتَهُ وهي حائض، فقال: أتعرفُ عبدَ الله بنَ عُمر؟ فإنَّه طلَّقَ امرأتَه وهي حائض، فأتَى عُمَرُ النبيَّ يسألُه (٢)، فأَمَرَه أنْ يُراجِعَها، ثم يستقبلَ عِدَّتها. قلتُ له: إذا طلَّقَ الرَّجلُ امرأتَهُ وهي حائضٌ، أيَعْتَدُّ (٣) بتلك التَّطليقة؟ فقال: مَهْ (٤)، وإِنْ عَجَزَ


= وأخرجه مسلم بإثر (١٤٧١): (٧)، والترمذي (١١٧٥) عن قُتيبة، بهذا الإسناد، وقَرَنَ مسلم بقُتيبة أبا الرَّبيع سليمان بنَ داود الزَّهراني.
وأخرجه مسلم (١٤٧١): (٧) و (٨)، وأبو داود (٢١٨٣) من طرق، عن أيوب، به، ورواية أبي داود مختصرة بلفظ: كم طلَّقتَ امرأتك؟ فقال: واحدة، وفي رواية مسلم الثانية: فأمره أن يُراجعها حتى يطلقها طاهرًا من غير جماع، وقال: "يُطلِّقها في قُبُل عِدَّتها".
وأخرجه البخاري (٥٣٣٣)، وأبو داود (٢١٨٤)، وابن ماجه (٢٠٢٢) من طريقين، عن محمد بن سيرِين، به، وعند البخاري وأبي داود زيادة بمثل الزيادة السالفة.
وسيأتي بعده من طريق يونس بن عبيد، عن محمد بن سِيرين، به، ومن طريق قتادة عن يونس بن جبير، به، برقم (٣٥٥٥).
وسلف من طريق نافع، عن ابن عمر، برقم (٣٣٨٩)، وتنظر سائر رواياته ثمّة.
قال السِّندي: مَه، أي: اسْكُتْ، قاله رَدْعًا له وزَجْرًا عن التكلُّم بمثله؛ إذ كونُها تُحسَبُ أمرٌ ظاهرٌ لا يحتاجُ إلى سؤال، سيَّما بعد الأمر بمراجعته، إذ لا رجعة إلا عن طلاق، ويحتمل أنه استفهام معناه التَّقرير أي ما يكون إن لم يُحسب بتلك الطلقة؟ فأصله: ماذا يكون؟ ثم قُلبت الألف هاءً. قوله: إن عَجَزَ: عن الرَّجْعَة، أي: أفلم تُحسب حينئذٍ، فإذا حُسبت فتُحسب بعد الرَّجعة أيضًا، إذ لا أثر للرَّجعة في إبطال الطلاق نفسه. واستحمق: أي: فَعلَ فِعْلَ الجاهل الأحمق بأنْ أبَى عن الرَّجعة بلا عجز، قالوا: وبمعنى: "أو"، والله تعالى أعلم.
(١) قوله: "الدَّورقي" من (ر) و (م).
(٢) في (ر) و (م): فسأله.
(٣) في (ر) و (م): أتعتد.
(٤) في هامش (هـ): فمه (نسخة).