للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٩٧ - أخبرنا شُعيبُ بنُ يوسفَ قال: حَدَّثَنَا يحيى، عن هشام قال: أخبرني أبي، عن زينبَ بنتِ أُمِّ سَلَمة

عن أمِّ سَلَمة، أنَّ امرأةً قالت: يا رسولَ الله، إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي من الحَقِّ، هل على المرأةِ غُسْلٌ (١) إذا (٢) احْتَلَمَتْ؟ قال: "نَعَمْ، إِذا رَأَتِ الماءَ". فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمة، فقالت: أَتَحْتَلمُ المرأةُ؟! فقال رسولُ الله : "فَقِيمَ (٣) يُشْبهها الوَلَد؟ " (٤).


= وأخرجه مسلم (٣١٤) من طريق عُقَيْل بن خالد، وأبو داود (٢٣٧)، وابن حبّان (١١٦٦) من طريق يونُس بن يزيد الأَيْلي، كلاهما عن الزُّهْري، بهذا الإسناد، وعند ابن حبّان: عن زوج النَّبِيّ ، لم يسمِّ عائشة.
وأخرجه أحمد (٢٤٦١٠)، ومسلم (٣١٤): (٣٣) من طريق مُسَافع بن عبد الله، عن عروة، عن عائشة، أن امرأة قالت للنبيّ … لم يسمِّ أمَّ سُليم.
قوله: "تَرِبَتْ يَمِينُكِ" أي: لَصِقَتْ بالتُّراب، بمعنى افْتَقَرَتْ، وهي كلمةٌ جاريةٌ على ألسنة العرب، لا يريدون بها الدُّعاءَ على المُخاطب، بل اللَّوْمَ ونحوَه. قاله السِّنْديّ.
(١) في (يه) وهامش (هـ): من غُسل. (نسخة)، وعليها في (يه) علامة نسخة.
(٢) في (هـ): إذا هي، وعلى لفظة "هي" علامة نسخة.
(٣) في هامشي (ك) و (يه): فبمَ. (نسخة).
(٤) إسناده صحيح، يحيى: هو ابنُ سعيد القطَّان، وهشام: هو ابنُ عروة بن الزُّبير، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٩٩).
وأخرجه أحمد (٢٦٥٠٣)، والبخاري (٣٣٢٨) و (٦٠٩١) من طريق يحيى القطَّان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٦٥٧٩)، والبخاري (١٣٠) و (٢٨٢) و (٦١٢١)، ومسلم (٣١٣)، والترمذي (١٢٢)، وابن ماجه (٦٠٠)، وابن حبان (١١٦٥) و (١١٦٧) من طُرق عن هشام، به. وجاء في كلِّ هذه الروايات التصريحُ بأنَّ المرأة السائلة هي أُمُّ سُليم، .
وجاء الخبر قبله من حديث عائشة؛ فقال السِّندي: قيل في التوفيق: يجوزُ اجتماعُ عائشة وأُمِّ سَلَمة، فبدأتْ إحداهما بالإنكار وسَاعَدَتْها الأخرى، فأقبلَ النَّبِيُّ عليهما بالإنكار، وكذا يجوز تعدُّدُ القضيَّة أيضًا بأنْ نَسِيَتْ أمُّ سُليم الجوابَ، فجاءت ثانيًا للسؤال، وأرادت بالمجيء ثانيًا زيادةَ التحقيق والتَّثَبُّت، والله تعالى أعلم.