للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فما تأمرُنا؟ قال: "في كُلِّ سائمةٍ فَرَعٌ تَغْذُوه ماشِيَتُك، حتَّى إذا استَحْمَلَ (١) ذبحته، وتصدَّقْتَ بلحمه" (٢).

٤٢٣٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا غُنْدَرٌ، عن شعبة، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المليح وأحسِبُني قد سَمِعْتُه من أبي المليح

عن نبيشة -رجل من هذيل- عن النَّبيّ قال: "إِنِّي كنتُ نَهيتكم عن لحوم الأضاحي فوقَ ثلاث كيما (٣) تسَعَكُم، فقد جاء الله ﷿ بالخير، فكُلوا وتصدَّقوا وادَّخروا، وإنَّ (٤) هذه الأيَّامَ أَيَّامُ أكْلٍ وشُرْبٍ وذِكْرِ الله ﷿" فقال رجلٌ: إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتيرةً في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: "اذبحوا للهِ ﷿ في أي شهر ما كان، وبَرُّوا الله (٥) ﷿، وأطعموا" فقال رجل: يا رسول الله، إِنَّا كُنَّا نُفْرِعُ فَرَعًا فِي الجاهليَّة، فما تأمرُنا؟ قال: فقال رسول الله : "في كُلِّ سائمة من الغنم


(١) في (ك) و (م): استجمل.
(٢) إسناده صحيح، خالد: هو ابن مهران الحذَّاء، وأبو المليح: هو ابن أسامة بن عُمير الهُذَلي، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٤٥٤١).
وأخرجه أبو داود (٢٨٣٠) عن مسدد ونصر بن علي، كلاهما عن بشر بن المُفضّل، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، عن نبيشة، بهذا الإسناد.
وينظر ما قبله وما بعده.
قال السندي: قوله: "نفرع" من أفَرْعَ أو فَرَّعَ بالتشديد. "تَغذوه" أي: تَعلِفُه. "ماشِيَتُك" فاعل "تغذوه"، ويحتمل أن يكون: تغذوه للخطاب، و"ماشيتك" منصوب بتقدير: مِثْلَ ماشيتك أو مع ماشيتك. "استجمل" بالجيم، أي: صار جملًا، أو بالحاء، أي: قَوِيَ للحمل.
(٣) في (م): حتى، وفوقها ما أثبت.
(٤) في (م) و (ر): فإن.
(٥) في (ر) و (م) و (هـ) ونسخة على هامش (ك): وبروا لله.