للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٤٩٩٣ - أخبرنا عَمرو بنُ منصور قال: حدَّثنا هشام بنُ عبد الملك قال: حدَّثنا سلَّام بنُ أبي مُطيعٍ قال: سمعتُ معَمْرًا، عن الزُّهريِّ، عن عامر بنِ سعد

عن سعد، أنَّ رسولَ الله قسَمَ قَسْمًا، فأعطى ناسًا، ومنعً آخرين، فقلتُ: يا رسولَ الله أعطيتَ فُلانًا (١)، ومنَعْتَ فلانًا، وهو مؤمن؟ فقال: "لا تقُلْ: مُؤمِن، وقُلْ مُسلِم". قال: وقال ابن شهاب: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ (٢) [الحجرات: ١٤].

٤٩٩٤ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا حمَّاد، عن عَمرو، عن نافع بنِ جُبَير بنِ مُطْعِم

عن بشر بنِ سُحَيم، أنَّ النبيَّ أمرَه أن يُنادي أيَّامَ التَّشريق: "أَنَّه لا


= وأخرجه أحمد (١٥٧٩)، والبخاري (٢٧) و (١٤٧٨)، مسلم (١٥٠): (٢٣٦) و (٢٣٧) و (١٥٠) (١٣١) بإثر الحديث (١٠٥٨) من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري (١٤٧٨)، ومسلم (١٥٠): (٢٣٧) و (١٥٠): (١٣١) بإثر الحديث (١٠٥٨) من طريق محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد، به.
وينظر ما بعده.
قال السِّندي: قوله: "أوْ مسلم" بسكون الواو، وكأنَّه أرشده إلى أنَّه لا يجزم بالإيمان؛ لأنَّ محلَّه القلب، فلا يظهر، وإنما الذي يجزم به هو الإسلام؛ لظهوره، فقال: "أو مسلم" أي: قل: أوْ مسلم، على الترديد أو على المعنى، أو قل: مسلم بطريق الجزم بالإسلام والسكوت عن الإيمان، بناءً على أنَّ كلمة "أو" إمَّا للترديد أو بمعنى: بل، والرواية الآتية تؤيد الوجه الثاني.
"مخافة أن يُكبُّوا" أي: أولئك الذين أعطيهم "في النار" أي: مخافة أن يرتدُّوا لضعف إيمانهم إن لم أُعطهم، أو يتكلموا بما لا يليق، فيسقطوا في النار.
(١) بعدها في (هـ) زيادة: وفلانًا، وأشير إلى أنها نسخة.
(٢) إسناده صحيح هشام بن عبد الملك: هو الطيالسي.
وينظر ما قبله.