للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله : "هذا جبريلُ جاءكم يُعلِّمُكُم دِينَكم". فصلَّى الصُّبحَ حين طَلَعَ الفجر، وصلَّى الظُّهرَ حين زاغت (١) الشَّمس، ثم صلَّى العصرَ حين رأى الظِّلَّ مِثْلَه، ثم صلى المغربَ حين غربت الشَّمس وحَلَّ فِطْرُ الصَّائم، ثم صلَّى العِشاءَ حين ذهبَ شَفَقُ اللَّيل، ثم جاءه الغَدَ، فصلَّى به (٢) الصُّبحَ حين أسفر قليلًا، ثم صلَّى به الظُّهرَ حين كان الظُّلُّ مِثْلَه، ثم صلَّى (٣) العصرَ حين كان الظِّلُّ مِثلَيْهِ، ثم صلَّى المغربَ بوقتٍ واحد حين غربت الشَّمس وحَلَّ فِطْرُ الصَّائم، ثم صلَّى العشاءَ حين ذهبَ ساعةٌ من اللَّيل، ثم قال: "الصَّلاةُ ما بينَ صلاتِكَ أمسِ وصلاتِكَ اليومَ" (٤).


(١) في (هـ): زالت، وبهامشها: زاغت، نسخة.
(٢) لفظة "به" ليست في (ر).
(٣) في (هـ): صلَّى به.
(٤) إسناده حسن من أجل محمد بن عَمرو - وهو ابن عَلْقَمة - فهو صدوق حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات. أبو سَلَمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، وهو في "السنن الكبرى" برقمي (١٥٠٥) و (١٥٢٦).
وأخرجه ابن حبان (١٤٩٣) و (١٤٩٥) من طريق يحيى الأموي، عن محمد بن عَمرو، بهذا الإسناد، مختصرًا بلفظ: صلَّى بنا رسولُ الله الصبحَ فعلَّسَ بها، ثم صلَّى الغداةَ فأسفرَ بها، ثم قال: "أين السائل عن وقت صلاة الغداة؟ فيما بين صلاتي أمْسِ واليوم".
وقوله في الوقت الثاني للصبح: حين أسْفَرَ قليلًا، كذا في حديث أبي هريرة من رواية محمد بن عَمرو، وفيه نظر، ففي حديث جابر الصحيح الآتي (٥٢٦): ثم جاءه للصبح حين أسفرَ جدًّا، وفي حديث أبي موسى الأشعري الصحيح أيضًا والآتي (٥٢٣): ثم أخَّر الفجر من الغد حتى انصرف والقائل يقول: طلعت الشمس (زاد مسلم: أو كادت). وحديثا جابر وأبي موسى أصحُّ الأحاديث في المواقيت عند البخاري كما سيأتي في موضعه، ولمحمد بن عَمرو أوهام كما ذكر الحافظ ابن حجر في "التقريب"، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ.
وتنظر رواية محمد بن فُضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، في "مسند" أحمد (٧١٧٢)، والترمذي (١٥١). =