للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قِيامُ رسولِ الله ، قلتُ (١): يا أمَّ المؤمنين، أنبِئيني عن قيام نبيِّ الله . قالت: أليسَ تقرأ هذه السُّورة ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَمَلُ﴾؟ قلتُ: بلى. قالت: فإِنَّ الله ﷿ افترضَ (٢) قيامَ اللَّيل في أوَّل هذه السُّورة، فقام نبيُّ الله وأصحابُه حَوْلًا حتَّى انتفخَتْ أقدامُهم، وأمسكَ اللهُ ﷿ خاتِمَتَها اثني عشر شهرًا، ثُمَّ أنزلَ اللهُ ﷿ التَّخفيفَ في آخر هذه السُّورة، فصارَ قِيامُ اللَّيل تطوُّعًا بعد أن كان فريضةً. فهمَمْتُ أن أقومَ، فبدا لي وِتْرُ رسولِ الله ، فقلت: يا أمَّ المؤمنين، أنبِئيني عن وِتْرِ رسولِ الله . قالت: كُنَّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيبعَثُه اللهُ ﷿ لِما (٣) شاء أن يبعثَه من اللَّيل، فيتسوَّكُ، ويتوضَّأ، ويُصلِّي ثماني ركعات، لا يجلس فيهنَّ إِلَّا عند الثَّامنة، يجلِسُ فيذكرُ الله ﷿، ويدعو، ثُمَّ يُسلِّمُ تسليمًا يُسْمِعُنا، ثُمَّ يُصلِّي رَكعتين وهو جالِسٌ بعد ما يُسلِّم، ثُمَّ يُصلِّي ركعةً، فتلك إحدى عشرة ركعةً يا بنيَّ، فلمَّا أسنَّ رسولُ الله وأخذ (٤) اللَّحم أوترَ بسَبْعٍ، وصلَّى رَكعتين وهو جالسٌ بعد ما سلَّم (٥)، فتلكَ تِسْعُ رَكَعات يا بُنيَّ، وكان رسولُ الله إذا صلَّى صلاةً أحبَّ أن يدومَ (٦) عليها، وكان إذا شغلَه عن قيام اللَّيل نومٌ أو مرَضٌ أو وجَعٌ صلَّى من النَّهار ثنتي عشرة ركعةً، ولا أعلَمُ أنَّ نبيَّ الله قرأَ القرآنَ كلَّه في ليلة، ولا قامَ ليلةً كاملةً


(١) المثبت من (م)، وفي باقي النسخ: فقال.
(٢) في (ر) ونسخة في هامش (هـ): فرض.
(٣) في (ر) و (م) وهامش (هـ): بما.
(٤) في نسخة في هامش (هـ): وأخذه، وكذا في "صحيح" مسلم.
(٥) في هامشي (ك) و (هـ): يسلم.
(٦) في نسخة في هامش (هـ): يداوم.