للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وقال الإِمام: لو عاب المبيعُ في يد المشتري، فتقايلا مع ضمِّ أرش الحادث، ففيه احتمال؛ لأنَّ الإِقالة إِن جُعلت بيعًا فشرطها أن تقع بالثمن الأول، وإِن جعلت فسخًا فالفسخ تلو العقد، فلا (١) يجوز اختلاف موردهما، والذي يطابق القاعدة: أنَّ الردَّ يختصُّ بالمبيع دون الأرش، وأن تُشبَّه يدُ المشتري باليد الضامنة في إِيجاب الأرش، وإِنما يجب ضمُّ الأرش مع الردِّ؛ لأنَّا قد لا نثق بالتزام المشتري للأرش.

ويقرب تخريجُ هذا على ما لو اشترى عبدين، فتلف أحدهما، فظهر في الثاني عيب، فهل يملك ردَّه مع قيمة التالف؟ فيه قولان؛ فإِن قلنا: يردُّ، فضمُّ أرش الحادث بذلك أولى؛ لأنَّه تابع، وإِن قلنا: لا يُردُّ، ففي أرش الحادث احتمال من جهةِ أنَّه تابعٌ غيرُ متأصِّلٍ، ولو تقايلا على العبد الباقي وقيمة التالف، فقد منعه الإِمام، بخلاف التقايل مع الأرش، فإِنَّه تابع.

[١٢٧٧ - فرع]

إِذا أخذ المشتري أرش العيب القديم بالتوافق، ثمَّ زال العيب الحادث، فهل يُردُّ المبيع والأرش؟ فيه وجهان، وإِن زال الحادث بعد قضاء القاضي بالأرش فوجهان مرتَّبان، وأولى بالردِّ، وإِن تراضيا من غير قبض ولا قضاء فوجهان مرتَّبان على القضاء، وأولى بالردِّ، وإِن لم يظهر العيب القديم حتَّى زال الحادث فالمذهب ثبوت الردِّ، ولا يُعتدُّ بخلاف ذلك.

[١٢٧٨ - فرع]

إِذا اطَّلع على عيب الدابَّة بعدما أنعلها، فإِنْ لم تتعيَّبْ بقلعه قلعه


(١) في "ل": "ولا".

<<  <  ج: ص:  >  >>