للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وتقتصر المرأةُ على التقصير، وهو أخذُ بعض الشعر، ولا حلقَ عليها، ولو نذرته لم يلزمها؛ لأنَّه ليس بقربة في حقِّها، ولو نذره الرجل لزمه، ولا يبرأ من النذر بالتقصير، ويكفيه ما يقع عليه اسمُ الحلق، ولا يلزمه الإِمعانُ في الاستئصال، ويقرب أن يرجعَ في ذلك إِلى رؤية الشعر، ولو استأصله بالمِقَصِّ، أو نتفه، أو أحرقه، ففي إجزائه عن النذر احتمال، ولو أمرَّ الموسى ولم يستأصل، لم يسقط النذرُ على الظاهر؛ لأنَّ هذا تقصير، ولو نذر استيعابَ الرأس بالحلق، ففي وجوب الوفاء تردُّد للقفَّال، ولو لبَّدَ رأسَه، وعَقَصَه، وهذا لا يفعله إِلَّا العازمُ على الحلق، ففي تنزيله منزلةَ نذر الحلق قولان كالقولين في أنَّ التقليدَ والإشعار هل ينزل منزلةَ قوله: جعلتُ هذه الشاةَ أضحيةً.

* * *

١٠١٧ - فصل في خُطَب الحجِّ

إِذا لم يحضر الإِمام الحجَّ، فليقدِّم على الناس مَنْ يقوم بمصالحهم، وينبغي أن يخطبَ بهم الإِمام، أو المقدَّمُ أربعَ خُطب يعلِّمهم فيها ما يحتاجون إِليه من أمر المناسك.

الخُطبة الأولى: يومَ السابع، يحمدُ الله ويصلِّي على نبيِّه، ويحثُّهم على الخروج يومَ التروية.

الثانية: يومَ عرفة بعرفة.

والثالثة: يومَ النحر.

<<  <  ج: ص:  >  >>