للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٤٤٣ - فصل في بيان الأعذار]

يجوز تركُ الجماعة بالأعذار؛ كالأمراض، والأمطار، وتمريضِ من يُعتنى به، وفي تركه إِضرار، وكذلك الرياحُ الشديدة بالليل دون النهار، وكذلك القيام على مال لو تركه (١) لضاع، أو خِيف عليه البوار، وكذلك خوف المديون من حبس غريمه عند الإِعسار، وكذلك ما لم يتفاحش (٢) من الوحل على الأظهر، ورجاء الجاني العفوَ عن القصاص عذرٌ في ترك الجمعة والجماعات مع ما فيه من الإِشكال، وكان رسولُ الله يأمر مناديَه في الليلة المطِيرة (٣)، أو الليلة ذات الريح أنْ يقول: "ألا صلُّوا في رحالكم" (٤).

قال الصيدلانيُّ: يقولُه بعد قوله: (حيَّ على الفلاح)، واستبعده الإِمامُ، ورأى أنه يأتي به بعد الأذان.

* * *

٤٤٤ - فصل في الصلاة مع الجُوع ومُدافعة الأخبثين

إِذا أرهقه الحدَثُ، أو أفرط جوعُه، فلا يصلِّي حتَّى يقضيَ حاجته، ويكسرَ سَوْرةَ جوعه بِلُقَيم، ولا يجلسُ للأطعمة، وترديد الألوان.

وقال القاضي حُسين: إِذا أرهقه الحدثُ بحيث لا يتأتَّى منه الخشوعُ


(١) في "ح": "على ما لو تركه".
(٢) في "ح": "ما يتفاحش".
(٣) في "ح": "الممطرة".
(٤) أخرجه البخاري (٦٣٢)، ومسلم (٦٩٧/ ٢٣)، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

<<  <  ج: ص:  >  >>