للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٣٦٢١ - باب فتح السواد]

أصحُّ الروايات أنَّ جميعَ أراضي العراق فُتحت عَنْوةً، وقسمها عمرُ بين الغانمين، فاستغلُّوها ثلاثَ سنين، فشغلهم حَرْثُها وزرعُها عن الجهاد، فخشي عمر من تعطُّل الجهاد، فاستطاب أنفسَهم عنها، فنزل بعضُهم عنها مجَّانًا، ونزل بعضُهم بعِوَض، وامتنع بلالٌ من ذلك، وأغلظ لعمرَ في القول، فاحتمله، وقال: اللهمَّ خلِّصني من بلال وذويه، فما مضى الحولُ (١) حتّى هلكوا (٢).

فلما صارت للمسلمين، وقفها عمرُ على المصالح العامَّة، وأجَّرها لسكَّان العراق من الكفَّار بأجرة مؤبَّدة مقسَّطة على السنين؛ لتُصرفَ في مصالح المسلمين العامَّة، ولا تسقط بإسلامهم، [فمن أخذ] (٣) منها شيئًا عن آبائه، أو أجداده، لم يكن لغيره أخذُه منه بما عليها؛ لأنَّ الإجارةَ لا تنفسخُ بموت العاقد، وليس لأحدهم بيعُها، وله الإيجارُ مدَّة معلومةً بأجرة معلومة، فإن أجَّرها مؤبَّدةً بما يتَّفق التراضي عليه، لم يجز على الأصحِّ؛ لأنَّ ما جاز


(١) في "س": "حول".
(٢) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ١٣٨) عن جرير بن حازم، عن نافع مولى ابن عمر -رضي الله عنهما-، وقال: "والحديث مرسل".
(٣) سقط من "س".

<<  <  ج: ص:  >  >>