للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وإن ادَّعت زيادة الحمل أو الأقراء على العادة؛ فإنْ صدَّقها الغرماءُ ضارَبَتْ بالزيادة، وردُّوها عليها، وإن لم يصدِّقوها ففي قبول قولها أوجهٌ؛ ثالثها: القبولُ في الحمل دون الأقراء؛ إذ لا أمد للأقراء.

وقال الإمام: إن صدَّقوا على الحمل، ونازعوا في الولادة، فالقولُ قولها، وإن لم يصدِّقوا على الحمل ففيه الأوجُهُ.

ولو ادَّعت حيث لا غرماء زيادةً على المعهود في الحمل أو الأقراء، فقد دل كلامهم على القبول اتِّفاقًا؛ إذ ليس هاهنا قسمة يَعْسُرُ نقضُها، وفيه احتمالٌ؛ فإنَّها تدَّعي التأخير إلى سنِّ اليأس، وفيه إجحافٌ عظيم.

* * *

٢٩٧٠ - فصل في مساكنة الزوجين في العدَّة

الخلوةُ بالمعتدَّة حرامٌ على الزوج وإن كان الطلاقُ رجعيًّا، ثم إنِ اتَّحدت مرافقُ المسكن مع اتِّساعه حَرُمَتِ المساكنةُ، فإنْ تراضَيَا بالمساكنةِ لم يَجُزْ إلا أن يكون معهما مَن يحتشمه الزوجُ على ما سنذكره، والمَرافق هي: المطبخُ، وبئرُ الماء، والمُستراحُ. وإن تعدَّدت المرافقُ جازت المساكنةُ؛ لعدم الخلوة.

فإذا كان في الدار حجرةٌ لها مرافقُ غيرُ مرافقِ الدار، فسكنت الحجرة، وسكن الدار، فإن كان بابُ الحجرة مغلقًا جاز، وإن لم يكن لها بابٌ، وبابُ الدار مغلقٌ، فهذه خلوةٌ محرَّمةٌ وإن كان لا يراها، وهكذا لو كان للحجرة أبوابٌ وأغلاقٌ، ولكنَّ مرافقها في الدار.

وإذا اتَّحدت المرافق، فكان معه جاريتُه، أو زوجتُه، أو مَحْرَمٌ لها أو

<<  <  ج: ص:  >  >>