للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

للعَوْدِ فقد قيل: يجب الانتظار.

وقال الإمام: إن غلب على الظنِّ تَصَرُّمُ عمره في تلك المدَّةِ وجب الأرشُ في الحال، وإن كانت المدةُ ممَّا يَقْربُ (١) رجاءُ الحياة إلى مثلها لم يَبْعُدِ الانتظار.

[٣٢٧٥ - فرع]

إذا كَسَرَ عنقَه فلم يُسِغِ الطعامَ والشرابَ، وجبت الديةُ، فإن مات جوعًا وعطشًا، احتُمِلَ أن لا يُزاد على الدية كالسِّرايات، واحتُمل أن تجب على النصِّ ديةٌ، وعلى قول ابن سريجٍ ديتان، ولو كَسَرَ الصُّلْبَ فأبطل المنيَّ، ففي تعدُّد الدية وجهان، فإن كَسَرَ صلبَ مَن لا منيَّ له، وجبت الديةُ اتِّفَاقًا.

[٣٢٧٦ - فرع]

كلُّ عضوٍ تجبُ الديةُ في منفعته مفردًا فإذا قُطِعَ مع اشتماله على منفعته، لم يَزِدْ على ديته، فإن زال بذلك منفعةُ عضوٍ آخَرَ وَجَبَ ديتان، ولا وجهَ للخلاف في زوال العقل بالجناية على الأعضاء.

والضابط: أنَّ كلَّ منفعةٍ لو زالت لوجَبَتِ الحكومةُ في عضوِها، فإنَّ العضو يتبعُها في الحكومة إذا لم يُفْرَدْ بالقطع، وكلَّ منفعةٍ يُعْلَمُ حلولُها في غيرِ عضوِ الجناية، فلا تندرجُ في عضو الجناية، وكلَّ منفعةٍ تُخُيِّل أنَّها في عضوِ الجناية من غير قطعٍ كالمنيِّ بالنسبة إلى الصلْب، ففيه الخلاف.

* * *


(١) في "س": "يفوت"، والصواب المثبت. انظر: "نهاية المطلب" (١٦/ ٤٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>