للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦٨٣ - فصل فيما يُؤخذ عند اختلاف النوع

إِذا اختلفت الأنواعُ؛ كالضأن والمعْز، فهل يُؤخذ من الأغلب أو بالقسط؟ فيه قولان، فإِن اعتبرنا الأغلبَ، فاستويا فهو كاجتماع الحِقاق وبنات اللبون، وإِن غلب أحدُهما، أُخذت منه فريضةٌ تجزئ لو كان المال كلُّه من نوعها، وإِن قسَّطْنا، فلا تجزئ الأشقاصُ اتِّفاقًا وإِن وافقه الساعي، بل يُؤخذ بالقيمة.

فإِذا ملك عشرين من المعز قيمةُ كلِّ واحدة درهمان، وعشرين من الضأن قيمةُ كلِّ واحدة أربعةُ دراهم، لزمه أن يشتريَ بنصف قيمتها - وهو ثلاثة دراهم - جذعةً من الضأن، أو ثنيَّة من المعز، ولو ملك عشرًا أرحبية وعشرًا مهريَّة وخمسًا مُجيديَّة (١)، قوَّمنا خمسي بنت مخاض أرحبية، وخمسي مهريَّة وخمس مُجيدية، واشترى بذلك بنتَ مخاض من أحد هذه الأصناف.

* * *

٦٨٤ - فصل في إِخراج الأفضل عن الأدنى

وإِذا تمحَّضت الأنواعُ، فالأفضل مجزئٌ عن الأدنى، ولا عكسَ، فتجزئ الضانية عن المعز، ولا يجزئ الماعزةُ عن الضأن (٢)، ولو أخرج عن ضأن وسط ثنيَّة من المعز شريفة مساوية لجذعة من ضأنه، أجزأته عند الإِمام؛ لأنَّ المعزَ قد تجزئ عن الضأن عند تنوُّع المال، بخلاف ما لو أُخذ


(١) الأَرْحبيَّة والمَهْريَّة والمُجَيْدية: من إبل اليمن.
(٢) في "ح": "ولا يجزئ عكسه".

<<  <  ج: ص:  >  >>