للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وإِن لبثت من غير قصد فتخلَّلت حلَّتْ اتِّفاقًا (١).

الثاني: الخمرة المحترمة: وهي التي اعتصرت لتكون خلًّا، فتخمَّرت، فلا يجوز إِراقتها اتِّفاقًا (٢)، ولا مبالاة بهذيان مَن قال: نُضْرِبُ عنها، فإِن عثرنا عليها [خمرًا] أرقناها، وهذا لا يصح؛ للاتِّفاق على جواز اتِّخاذ الخلِّ، مع أنَّه لا يُتصوَر التخلُّلُ بدون سابقةِ التخمُّر.

وإِن خُلِّلت بطرح شيء فيها فالمذهبُ بقاء النجاسة والتحريم، وفيه وجه: أنّها تحِلُّ.

وإِنْ خُلِّلت بالنقل من الشمس إِلى الظلِّ أو بالعكس، جاز على المذهب، كالإِمساك، ومن خرَّجها على الخلاف فيما لا حرمةَ له فقد أبعدَ؛ لأنَّه خلافُ ما درج عليه السلف.

[١٤٩٥ - فرع]

إِذا منعنا التخليل، فوقع فيها شئٌ لا بغير قصد، فتخلَّلت، ففيه تردُّدٌ لبعض الأصحاب.

[١٤٩٦ - فرع]

إِذا طُرح في العصير شيء لاستعجال تخلُّله، ففيه تردُّدٌ؛ إِمَّا لأنَّه في معنى النقل، أو لنجاسة ما طُرح فيه، فإِنَّها لا تتخلَّل حتى تتخمَّرُ، وهذا بعيد؛ لأنَّ المعالجة لم تصادف الخمر، والتعليلُ بأنَّ ما يُلقى فيها يصير نجسًا بعيدٌ، وهذا التردُّدُ مفرَّعٌ عليه.


(١) في "ل": "بالاتفاق".
(٢) في "ل": "بالاتفاق".

<<  <  ج: ص:  >  >>